للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عملا بقولهما وسقط المسمى ووجب مهر المثل إن كانت جاهلة ودخل بها، وإلا فلا يجب شيء "وإن ادعاه" أي الرضاع "الزوج، وأنكرت حكم ببطلانه وفرق بينهما" مؤاخذة له بقوله "ولزمه المسمى" أو مهر المثل إن دخل بها "أو نصفه" إن لم يدخل بها "وله تحليفها إن لم يطأ" ها "أو" وطئها "وكان مهر المثل أقل" من المسمى "فإن نكلت حلف ولا شيء لها إن لم يطأ"، وإلا فلها مهر المثل "فإن ادعته" أي الرضاع "فأنكر صدق بيمينها إن سبق منها إذن" (١) في تزويجها به "أو تمكين" له من وطئها؛ لأن ذلك يتضمن حلها فلا يقبل منها نقيضه كما لو باع عينا ثم ادعى وقفها "وإلا" بأن زوجت بغير إذن لصغر أو نحوه أو بإذن من غير معين ولم تمكنه من وطئها "صدقت بيمينها" (٢)؛ لأن ما تدعيه محتمل ولم يسبق منها ما يناقضه فأشبه ما لو ذكرته قبل النكاح "ولا شيء لها إن لم يطأ" عملا بقولها، وإلا فلها مهر المثل "وإن كانت قد قبضت المسمى" أو بعضه "فله حكم ما لو أقرت له به، وكذبها" فلا يسترده منها بل يبقى في يدها لزعمه أنه لها "والورع" له "أن يطلقها" طلقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة.

"فرع: يحرم" على السيد "وطء أمة أقرت بالمراضعة" بينها وبينه "قبل الشراء" منه لها "وكذا" بعده "وقبل التمكين"، وقيل: لا تحرم في هذه (٣)،


(١) "قوله: وإن ادعته فأنكر صدق بيمينه إن سبق منها إذن إلخ" في الشرحين، والروضة قبيل الصداق أن من زوجت برضاها ثم ادعت محرمية بينها وبين الزوج لا تسمع دعواها إلا إذا ذكرت عذرا كغلط أو نسيان.
قال الأذرعي: والموجود هنا في كلام الأصحاب سماعها مطلقا، والتحليف كما في المنهاج، وذكر الزركشي وغيره نحوه.
(٢) "قوله: وإلا صدقت بيمينها" قال الأذرعي هذا في الحرة أما الأمة فالظاهر أنه لا يقبل إقرارها على السيد في ذلك، ولم يحضرني فيه شيء.
(٣) "قوله: وقيل لا يحرم في هذه إلخ" قال شيخنا: الوجه الجاري على القواعد عدم التحريم، وقد سئل والدي - رضي الله تعالى عنه ورحمه - عنها بما حاصله بل نصه عما لو أقرت أن سيدها أخوها من الرضاع، وكان ذلك قبل التمكين يقبل ذلك أم لا فأجاب بأنه لا يقبل قولها على سيدها، وقد قال الأذرعي: فيما إذا ادعت الحرة ذلك هذا في الحرة أما في الأمة فالظاهر أنه لا يقبل إقرارها على السيد في ذلك، ولم يحضرني فيه شيء. ا هـ. وقد علم مما تقرر أنه يقبل إقرارها عليه بالنسب مطلقا، وفي الرضاع كذلك قبل الشراء، ولا يقبل عليه بعده فيهما مطلقا.