للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والترجيح فيها من زيادته وبما رجحه جزم صاحب الأنوار (١) قال البغوي ويخالف ذلك ما لو أقرت بأن بينهما أخوة نسب حيث لا يقبل؛ لأن النسب أصل (٢) يبنى عليه أحكام كثيرة بخلاف التحريم بالرضاع.

"الطرف الثاني: في كيفية الحلف في الرضاع"

"والمنكر للرضاع يحلف على نفي العلم"؛ لأنه ينفي فعل الغير ولا نظر إلى فعله في الارتضاع؛ لأنه كان صغيرا "ومدعيه" يحلف "على البت ولو بعد نكول صاحبه" عن اليمين؛ لأنه يثبت فعل الغير ولو ادعت الرضاع فشك الزوج فلم يقع في نفسه صدقها ولا كذبها لم يحلف بناء على أنه يحلف على البت (٣) ذكره الأصل.

"الطرف الثالث في الشهادة عليه":

أي: على الإرضاع "يقبل في الرضاع، و" في "حلب لبنها (٤) رجل وامرأتان أو أربع نسوة" لاختصاص النساء بالاطلاع عليه غالبا كالولادة وكل ثنتين برجل، وما يقبل فيه النساء يقبل فيه الرجال والنوعان "ولا يقبل في الإقرار به والإيجار" للبن "إلا رجلان"؛ لأنهما مما يطلع عليهما الرجال غالبا "ويقبل في الرضاع شهادة أم المرأة" أي الزوجة "وبنتها" مع غيرهما "حسبة بلا تقدم دعوى"، وإن احتمل كون الزوجة مدعية؛ لأن الرضاع يقبل فيه شهادة الحسبة "كما يشهد أبوها وابنها" أو ابناها "بالطلاق" لها من زوجها "حسبة" بخلاف ما لو ادعته "وكذا" تقبل شهادة أم المرأة وبنتها "إن ادعى الزوج الرضاع فأنكرت"؛ لأنها شهادة عليها "لا عكسه"؛ لأنها شهادة لها، وإنما يتصور شهادة بنتها بذلك إذا شهدت بأن الزوج ارتضع من أمها أو نحوها أما شهادتها بأن أمها ارتضعت من أم الزوج أو نحوها فلا يمكن لاستحالة المشاهدة المعتبرة في الشهادة بذلك "وتقبل


(١) "قوله: وربما رجحه جزم صاحب الأنوار" قال شيخنا، والعباب.
(٢) "قوله: لأن النسب أصلي إلخ" ولأن النسب لا يثبت بقول النساء، والرضاع يثبت بقولهن فكذلك التحريم به.
(٣) "قوله: بناء على أنه يحلف على البت"، وهو وجه ضعيف، وقد جزم في الأنوار بحلفه.
(٤) "قوله: وفي حلب لبنها إلخ" أما الشهادة برضاع لبن حلب في آنية فلا تقبل إلا من رجلين.