للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خال وبنت خالة "فالأقرب الأقرب" (١) أولى وكان الأولى أن يقول فالقربى فالقربى ثم ذات الولاء كما نص عليه الشافعي وجزم به في المجموع "ثم الأجنبيات"; لأنهن بالأنثى أليق قال الأذرعي ولم يذكروا محارم الرضاع ويشبه أن يقدمن (٢) على الأجنبيات. ا هـ. ومثله محارم المصاهرة (٣) ثم رأيت البلقيني بحثهما معا قال وعليه تقدم بنت عم بعيدة (٤) هي محرم من الرضاع (٥) على بنت عم أقرب منها بلا محرمية انتهى. وعلى ذلك ينبغي تقديم محارم الرضاع (٦) على محارم المصاهرة "ثم الزوج"; لأن منظوره أكثر (٧) "ثم رجال المحارم كترتيبهم في الصلاة" الآتي بيانه إلا فيما مر أما غير المحارم كابن العم فكالأجنبي لا حق له في ذلك، وإن كان له حق في الصلاة فتعبيره برجال المحارم أولى من تعبير أصله برجال القرابة "والمسلم الأجنبي أولى" بالمسلم "من الكافر والقاتل القريبين" لانقطاع الموالاة بين كل منهما وبين الميت فشرط كل من قدم أن يكون مسلما (٨)، وأن لا يكون قاتلا للميت ولو بحق كما في إرثه منه كما صرح به الأصل وكذا الكافر البعيد أولى (٩) بالكافر من


(١) "قوله: الأقرب فالأقرب" فإن استوتا في القرب قدمت التي في محل العصوبة على قياس ما مر كبنت العمة مع بنت الخالة
(٢) "قوله ويشبه أن يقدمن إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله، وعليه تقدم بنت عم بعيدة" أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله ومثله محارم المصاهرة"، وهو مقتضى المدرك الذي من جهته اعتبرت المحرمية، وهو النظر وقول الأذرعي لم يذكروا محارم الرضاع مردود بأن اعتبارهم المحرمية على ما قررناه يتناول الرضاع والمصاهرة
(٥) "قوله هي محرم من الرضاع" أي أو المصاهرة
(٦) "قوله ينبغي تقديم محارم الرضاع إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٧) "قوله; لأن منظوره أكثر"; ولأن عليا غسل فاطمة ولم ينكره أحد وما روي من إنكار ابن مسعود عليه لم يثبت نقله و بالقياس على عكسه فإنها تغسل الزوج بالإجماع
(٨) "قوله أن يكون مسلما" حرا مكلفا
(٩) "قوله وكذا الكافر البعيد أولى إلخ" لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾