البصر والمس ويفرق بينه وبين الأجنبي بأنه هنا يحتمل الاتحاد في جنس الذكورة أو الأنوثة بخلافه ثم ويفارق ذلك أخذهم فيه بالأحوط في النظر بأنه هنا محل حاجة (١)
"فصل الرجال يقدمون" في غسل الرجل "على الزوجة"; لأنهم به أليق وأقرب "وأولاهم بغسل الرجل أولاهم بالصلاة عليه" وسيأتي بيانه نعم الأفقه أولى من الأسن هنا وتعبيره بهذا مع ما يأتي ثم سالم من إيهام أن المولى والوالي كالأجانب بخلاف عبارة الأصل "ثم الرجال الأجانب"; لأنهم به أليق "ثم الزوجة"; لأن منظورها أكثر، وهذا يغني عن قوله الرجال يقدمون على الزوجة وكلامهم يشمل الزوجة الأمة
وذكر فيها ابن الأستاذ احتمالين أحدهما لا حق لها (٢) لبعدها عن المناصب والولايات ويدل له كلام ابن كج الآتي "ثم النساء المحارم" لوفور شفقتهن فإن استوت اثنتان منهن في القرب فكنظيره فيما ذكره لقوله "والأولى بغسل المرأة نساء القرابة"، وإن كن غير محارم كبنت عم; لأنهن أشفق من غيرهن "وأولاهن ذات رحم محرم"، وهي من لو قدرت ذكرا لم يحل له نكاحها كأم وبنت وبنت ابن وبنت بنت "وإن كانت حائضا" أو نحوها فإنها أولاهن.
قال في الروضة ولا كراهة في غسل الجنب والحائض قال الأذرعي وفيه مع الاغتناء بغيرهما نظر وقد صح أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب وحدث الحيض أغلظ
"فإن تساويا" أي اثنتان في المحرمية "فالتي في محل العصوبة" لو كانت ذكرا أولى "فالعمة أولى من الخالة" فإن استوتا قدمت القربى فالقربى فإن استوتا قدم بما يقدم به في الصلاة على الميت فإن استوتا في الجميع ولم تتشاحا فذاك وإلا أقرع بينهما فإن عدمت المحرمية" كبنت عم وبنت عمة وبنت
(١) "قوله بأنه هنا محل حاجة" وبأنه لا يخاف منه الفتنة. (٢) "قوله أحدهما لاحق لها إلخ" أشار إلى تصحيحه