للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدث أو خبث كالماء، والتصريح بغير المستعمل من زيادته (١) "يعم محل النجاسة" بأن يكون قدرا يكدر الماء، ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل، وليكن"ممزوجا بالماء" قبل وضعهما على المحل أو بعده (٢) بأن يوضعا، ولو مر تبين ثم يمزجا قبل الغسل، وإن كان المحل رطبا إذ الطهور الوارد على المحل باق على طهوريته، وبذلك جزم ابن الرفعة فيما لو، وضع التراب أولا، ومثله عكسه بلا ريب، وهذا مقتضى كلامهم، وهو المعتمد كما قاله البلقيني، وغيره، وما، وقع للإسنوي من أنه يجب المزج قبل الوضع كما صرح به الجويني في التبصرة، وأن ما قاله ابن الرفعة مردود يرد بأنه خلاف مقتضى كلامهم فلا يرتكب بلا ضرورة، وكلام الجويني عليه لا له إذ عبارته ليس كيفية التعفير تغبير الثوب بغبار التراب ثم غسله بعد نفضه، وإنما التعفير أن يخلط التراب بالماء خلطا ثم يغسل المحل، وهي دالة على أن الممنوع إنما هو غسله بعد نفض التراب أو بلا مزج، وأن المعتبر مزجه قبل الغسل سواء أكان قبل الوضع أم بعده، وهو المطلوب لا يقال قوله ثم يغسل يقتضي اعتبار مزجه قبل الوضع لأنا نقول ممنوع فتأمل، وعلم من تعبير المصنف بالماء أنه لا يكفي المزج بغيره، وهو كذلك فتعبيره به أولى من تعبير الأصل بالمائع، وإن وفى كلامه آخرا بالغرض نعم، إن مزجه بالماء بعد مزجه بغيره كفى قاله ابن الصلاح، وفرضه في الخل، ويجب حمله على ما إذا لم يتغير الماء بذلك تغيرا فاحشا.

"ويسن" جعل التراب"في غير الأخيرة، والأولى أولى" لعدم احتياجه بعد ذلك إلى تثريب ما يترشش من جميع الغسلات"وكفت" أي السبع مع


= يجوز التعفير بسائر أنواع التراب كالتيمم.
(١) "قوله: والتصريح بغير المستعمل من زيادته" وبه صرح الكمال سلار شيخ النووي في تعليقه على التنبيه ومقتضى كلام الشيخ أبي محمد أنه يشترط كونه مما يصح التيمم به ش وقوله وبه صرح الكمال سلار إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: قبل وضعهما على المحل أو بعده إلخ" نعم ما ذكرناه واضح فيما إذا كان التنجس حصل لما يتأتى خلط التراب عليه بالماء كباطن الإناء أما لو كان لما لا يستقر عليه الماء ولا يتأتى ذلك فيه كالسيف والسكين وظاهر إناء النحاس ونحوه فيظهر أنه لا بد من المزج قبل الإيراد وإذا كان كذلك وجب الفرق بين محل ومحل والله أعلم ت.