للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسلم (١)، وفي رواية له "عفروه الثامنة بالتراب" (٢) أي بأن يصاحب السابعة (٣) كما في رواية أبي داود (٤) السابعة بالتراب (٥)، وفي رواية صحيحة للترمذي "ولاهن أو أخراهن بالتراب" (٦)، وبين روايتي مسلم تعارض في محل التراب فتتساقطان في تعيين محله، ويكتفى بوجوده في، واحدة من السبع كما في رواية الدارقطني "إحداهن بالبطحاء" (٧)، ويقاس بالولوغ غيره كبوله، وبالكلب غيره مما ذكر، ولو تنجس خف بشعر خنزير لم يطهر بما ذكر محل الخرز لكنه يعفى عنه فيصلى فيه الفرائض، والنوافل لعموم البلوى به، وإنما لم يصل فيه أبو زيد الفرائض احتياطا لها ذكره في الروضة في الأطعمة والمصنف في شروط الصلاة، ولا يقوم غير التراب كأشنان، وصابون مقامه"وإن أفسد الثوب، وزاد في الغسلات" فجعلها ثمانيا مثلا لأن القصد به التطهير الوارد، وهو لا يحصل بذلك.

"وليكن التراب" الذي يغسل به ذلك"طاهرا غير مستعمل" (٨) في


(١) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، حديث ٢٧٩. ورواه البخاري، بلفظ: الطلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا.
(٢) مسلم ١/ ٢٣٥ حديث ٢٨٠.
(٣) "قوله: أي بأن يصاحب السابعة" لما كان التراب جنسا غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحدة معدودا باثنتين.
(٤) أبو داود ١/ ١٩ حديث ٧٣. وقال السيخ الألباني: صحيح، لكن قوله: السابعة شاذ، والأرجح الأولى بالتراب.
(٥) "قوله: كما في رواية أبي داود السابعة بالتراب" فإن التراب يسمى في اللغة العفر بفتح العين وسكون الفاء.
(٦) صحيح: الترمذي ١/ ١٥١ حديث ٩١.
(٧) ضعيف: رواه الدارقطني ١/ ٦٥ حديث ١٢ وفي إسناده الجارود بن أبي يزيد، وهو متروك.
(٨) "قوله: وليكن التراب طاهرا غير مستعمل" سيأتي جواز التيمم برمل فيه غبار فهو في معنى التراب وجوازه هنا أولى، قال ابن العماد ومما ينبغي التفطن له الطفل وهو الطين الأبيض الذي يشوى ويؤكل سفها والتيمم به جائز وكذا الطين الأرمي والخراساني والمختوم وغيرهما وشرط الرمل أن يكون له غبار يكدر الماء، وفي الكافي للخوارزمي. . . . . . . . . . . =