وتضرروا به "سألوا الله" تعالى ندبا "رفعه فيقولوا" ما "قاله ﷺ لما شكي إليه ذلك اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر"(١) رواه الشيخان "ولا تشرع لهذا صلاة" لعدم ورودها له لكن تقدم في الباب السابق أنها تسن لنحو الزلزلة في بيته منفردا وظاهر أن هذا نحوها فيحمل ذلك على أنه لا تشرع الهيئة المخصوصة
"ويستحب" لكل أحد "أن يبرز لأول مطر السنة كاشفا" الأولى قول الروضة ويكشف "ما عدا عورته" ليصيبه المطر روى مسلم عن أنس قال: "أصابنا مطر ونحن مع رسول الله ﷺ فحسر ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال; لأنه حديث عهد بربه أي بتكوينه وتنزيله"(٢) ورواه الحاكم بلفظ "كان إذا مطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر""وعن ابن عباس أنه سئل عن فعل ذلك فقال أوما قرأت ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكاً﴾ [قّ: من الآية ٩] " فأحب أن ينالني من بركته"
ويؤخذ من ذلك أنه لا فرق بين مطر أول السنة وغيره، وهو ظاهر لكنه في الأول الذي اقتصروا عليه آكد ثم رأيت الزركشي قال: وظاهر حديث رواه الحاكم فعله عند أول كل مطر ولكنه في الأول آكد
"و" أن "يغتسل في" ماء "الوادي إذا سال أو يتوضأ" منه وروى الشافعي في الأم أنه ﷺ كان إذا سال السيل قال أخر جوابنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه، وهو صادق بالغسل والوضوء وتعبير المصنف كالروضة والمنهاج بأو يفيد استحباب أحدهما بالمنطوق وكليهما بمفهوم الأولى فهو أفضل كما جزم به في المجموع فقال يستحب أن يتوضأ منه ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ قال في المهمات والمتجه الجمع ثم الاقتصار
(١) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب الاستسقاء في المسجد الجامع، حديث "١٠١٣" ورواه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، حديث "٨٩٧". (٢) رواه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، حديث "٨٩٨".