على الغسل ثم على الوضوء قال وهل هما عبادتان (١) تشترط فيهما النية أو لا فيه نظر والمتجه الثاني إلا إن صادف وقت وضوء أو غسل; لأن الحكمة فيه هي الحكمة في كشف البدن ليناله أول مطر السنة وبركته
"و" أن "يسبح للرعد والبرق" روى مالك في الموطإ عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وعن ابن عباس كنا مع عمر في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفي من ذلك فقلناه فعوفينا وقيس بالرعد البرق والمناسب أن يقول عنده سبحان من يريكم البرق خوفا وطمعا ونقل الشافعي في الأم عن الثقة عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق بها السحاب قال الإسنوي فيكون المسموع صوته (٢) أو صوت سوقه على اختلاف فيه وأطلق الرعد عليه مجازا وروي "أنه ﷺ قال بعث الله السحاب فنطقت أحسن النطق وضحكت أحسن الضحك فالرعد نطقها والبرق ضحكها"
"و" أن "لا يتبعه بصره" روى الشافعي في الأم عن عروة بن الزبير قال
(١) "قوله وهل هما عبادتان" تشترط فيهما النية أو لا أشار إلى تصحيحه الثاني (٢) "قوله فيكون المسموع صوته" أي صوت تسبيحه قوله على اختلاف فيه" في الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال "سألت اليهود النبي ﷺ عن الرعد ما هو قال ملك من الملائكة بيده مخراق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله قالوا فما هذا الصوت الذي نسمع قال زجره السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر قالوا صدقت" الحديث بطوله وعلى هذا التفسير أكثر العلماء فالرعد اسم الصوت المسموع وقاله علي ﵁، وهو المعلوم في لغة العرب وروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال الرعد ريح تخفق بين السحاب فتصوت ذلك الصوت وقالت الفلاسفة الرعد صوت اصطكاك أجرام السحاب والبرق وما يتقدح من اصطكاكها، وهذا مردود لا يصح به نقل وروي عن علي وابن مسعود وابن عباس أن البرق مخراق حديد بيد الملك يسوق به السحاب قال القرطبي، وهو الظاهر من حديث الترمذي وعن ابن عباس أيضا هو سوط من نور بيد الملك يزجي به السحاب وعنه أيضا البرق ملك يتراءى وقوله قال ملك من الملائكة مخراق إلخ أشار إلى تصحيحه