للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشير إليه والودق بالمهملة المطر وفيه زيادة المطر وزاد الماوردي الرعد فقال وكان السلف الصالح يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون عند ذلك لا إله - - إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس فيختار الاقتداء بهم في ذلك "وأن يقول في" حالة نزول "المطر اللهم صيبا" أي مطرا "نافعا" للاتباع رواه البخاري "وفي رواية" لابن ماجه "سيبا" بفتح السين وإسكان الياء أي عطاء "نافعا مرتين أو ثلاثا ويستحب" الأولى ما في أكثر نسخ الروضة فيستحب "الجمع بينهما" أي بين الروايتين وفي رواية لأبي داود وابن حبان صيبا هنيئا فيستحب الجمع بين الثلاث ووقع في المجموع نسبة هذه الرواية إلى البخاري وليست فيه

"ويكره سب الريح بل يسأل الله تعالى خيرها ويستعيذ من شرها كما ورد" في خبر مسلم كما مر قبيل الباب، وفي خبر أبي داود وغيره بإسناد حسن عن أبي هريرة "سمعت رسول الله يقول الريح من روح الله تعالى أي رحمته أي رحمته لعباده تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها"

"ويكره أن يقول" بعد المطر "مطرنا بنوء كذا" (١) بفتح النون وبالهمز أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء ممطر حقيقة "بل" يقول مطرنا "بفضل الله ورحمته، وإن اعتقد أن النوء ممطر" حقيقة "فمرتد" روى الشيخان "عن زيد بن خالد الجهني قال صلى بنا رسول الله صلاة الصبح على أثر سحاب كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قد أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن


(١) قوله بنوء كذا" النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق مقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما وهكذا كل نجم إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما