٨٤] وقوله ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الانبياء: ٨٨] وما أشبهها من الآيات تفاؤلا بالإجابة "ويرفعون" كلهم "أيديهم" في الدعاء لما مر في صفة الصلاة قال الروياني ويكره رفع اليد النجسة (١) في الدعاء قال ويحتمل أن يقال لا يكره بحائل "قال العلماء: والسنة أن يشير بظهر كفيه إلى السماء في كل دعاء لرفع بلاء وببطنهما إن سأل شيئا" أي تحصيله "; لأنه ﷺ استسقى وأشار بظهر كفيه إلى السماء"(٢) رواه مسلم وقيس بالاستسقاء ما في معناه والحكمة أن القصد رفع البلاء بخلاف القاصد حصول شيء فيجعل بطن كفيه إلى السماء "وليكن من دعائه" عبارة أصله وليكن من دعائهم في هذه الحالة "اللهم أنت أمرتنا بدعائك إلى آخره" أي ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم امنن علينا بمغفرة ما قارفناه وإجابتك في سقيانا وسعة رزقنا "ثم" بعد الدعاء "يقبل على الناس" بوجهه "ويحثهم على الطاعة ويصلي على النبي ﷺ ويقرأ ما تيسر" عبارة أصله آية وآيتين "ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويختم بالاستغفار" ويقول أستغفر الله لي ولكم
"وإن ترك الإمام الاستسقاء لم يتركه الناس" محافظة على السنة لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الإمام أو نائبه بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة نبه عليه الأذرعي وغيره (٣)
"وإن خطب قبل الصلاة أجزأه" للاتباع رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة وفي الصحيحين ما يدل له لكنه في حقنا خلاف الأفضل; لأن ما تقدم أكثر رواة ومعتضد بالقياس على خطبة العيد والكسوف "وإن تضرروا بكثرة المطر" بتثليث الكاف أو دام الغيم عليهم بلا مطر وانقطعت الشمس عنهم
(١) "قوله ويكره رفع اليد النجسة" أشار إلى تصحيحه. (٢) رواه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء حديث "٨٩٦". (٣) "قوله نبه عليه الأذرعي وغيره" أشار إلى تصحيحه