والكلمة الطيبة" (١) وفي رواية لمسلم "وأحب الفأل الصالح" (٢)
ثم كل من التحويل والتنكيس على حدته لا يحصل إلا بقلب الظاهر إلى الباطن، وأما الجمع بينهما فلا يحصل مع ذلك لا كما وقع للإمام والغزالي فاختبره تجده صحيحا نبه على ذلك الرافعي وغيره "هذا في" الرداء "المربع أما المقور" وفي نسخة المدور "والمثلث فليس فيه إلا التحويل" بالاتفاق قال القمولي; لأنه لا يتهيأ فيه التنكيس وكذا الرداء الطويل ومراده كغيره أن ذلك متعسر لا متعذر وعبارة المصنف كأصله تقتضي تغاير المثلث وما قبله، وهو ظاهر ولهذا عبر جماعة بأو وقول المجموع قال الأصحاب إن كان مدورا ويقال له المقور والمثلث لم يستحب التنكيس يقتضي اتحادهما وليس مرادا "ويفعلون جلوسا بأرديتهم مثله" أي مثل ما فعل الخطيب; لأن القيام لا يليق بهم هنا وإنما فعل ذلك "تفاؤلا بتغير الحال" إلى ما تقدم ولما مر في رواية أحمد وقول المصنف جلوسا من زيادته ونقله الأذرعي عن بعض أصحابنا قال وفي التتمة إشارة إليه "ولا ينزعه" أي رداءه كل من الخطيب وغيره "إلا مع الثياب" بعد وصوله منزله; لأنه لم ينقل أنه ﷺ غير ردائه بعد التحويل وعبارة الأصل ويتركونها أي الأردية محولة إلى أن ينزعوا الثياب وعبارة المطلب ويدعون أرديتهم محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم.
"ويبالغ"، وهو مستقبل القبلة "في الدعاء سرا وجهرا" قال تعالى ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ "ويسرون" به "إن أسر" ويؤمنون إن جهر ومشى في شرح الإرشاد على أنه يسر فقط في استقباله وتبع فيه قول الأذرعي والزركشي أنه الذي أورده الجمهور خلافا لما قاله الشيخان قال الماوردي ويختار أن يقرأ عقب دعائه قوله تعالى ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يونس: من الآية ٨٩] وقوله ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ [الانبياء:
(١) رواه مسلم، كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه الشؤم، حديث "٢٢٢٤"، والبخاري كتاب الطب، حديث "٥٧٥٦"، "٥٧٧٦" دون لفظة "والكلمة الطيبة". (٢) رواه مسلم، كتاب، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، حديث "٢٢٢٣".