للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رءوسهم لم يكره لما فيه من إظهار التواضع قاله المتولي ونقله الشاشي (١) عن بعضهم واستبعده وقول المصنف من زيادته إلى الصحراء ساقط من بعض النسخ، وهو معلوم مما يأتي "بغير طيب"; لأنه اللائق بحالهم وفارق العبد بأنه يوم زينة، وهذا يوم مسألة واستكانة قال القمولي ولا يلبس الجديد من ثياب البذلة أيضا "متنظفين بالماء والسواك وقطع الروائح" الكريهة لئلا يتأذى بعضهم ببعض (٢)

"ويستحب إخراج المشايخ والصبيان"; لأن دعاءهم أرجى للإجابة إذ الشيخ أرق قلبا والصبي لا ذنب عليه "وقال وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم" (٣) (٤) رواه البخاري قال الإسنوي فإن احتيج في حمل الصبيان ونحوهم إلى مؤنة فهل تحسب من مالهم فيه (٥) نظر، وهو قريب مما إذا سافرت المرأة بإذن الزوج لحاجتها وحاجته هل تجب لها النفقة انتهى وقضيته ترجيح أنها تحسب من مالهم ويستحب إخراج الأرقاء بإذن سادتهم "وغير ذوات الهيئات من النساء" والخناثى; لأن الجدب قد أصابهم ولا مانع من الخروج بخلاف ذوات الهيئات "وكذا" تخرج "البهائم" "قال خرج نبي من الأنبياء يستسقي فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة" رواه الدارقطني والحاكم وقال صحيح الإسناد وفي البيان وغيره (٦) إن هذا النبي هو سليمان وأن النملة وقعت على ظهرها ورفعت يديها وقالت اللهم أنت خلقتنا فإن رزقتنا وإلا فأهلكنا


(١) "قوله: ونقله الشاشي عن بعضهم" واستبعده قال الأذرعي وهو كما قال.
(٢) "قوله: لئلا يتأذى بعضهم ببعض" ولأنه محل شرع فيه الاجتماع فأشبه الجمعة.
(٣) "قوله وهل ترزقون وتنصرون إلخ" وقال : "لولا صبيان رضع وبهائم رتع وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا"
(٤) رواه البخاري كتاب الجهاد والسير، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، حديث "٢٨٩٦".
(٥) "قوله فهل تحسب من مالهم" أشار إلى تصحيحه
(٦) "قوله وفي البيان وغيره إلخ" وفي لفظ الإمام أحمد وغيره خرج سليمان يستسقي