للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يصير ترابا بخلافه غير مدقوق، ووقع في نسخة ما يخالف ما شرحت عليه فاعلمه.

"وإن سقيت سكين أو طبخ لحم بماء نجس كفى غسلهما"، ولا يحتاج إلى سقي السكين، وإغلاء اللحم بالماء، وقوله كالروضة"مع عصر اللحم" مبني على ضعيف، وهو اشتراط العصر، واستشكل الاكتفاء بغسل ظاهر السكين بعدم الاكتفاء به في الآجر، وأجيب بأنه إنما لم يكتف به في الآجر (١) لأن الانتفاع به متأت من غير ملابسة له فلا حاجة للحكم بتطهير باطنه من غير إيصال الماء إليه بخلاف السكين، وقال بعضهم مراد القائل بطهارة باطنها الاكتفاء بغسل ظاهرها قال، وبه صرح في الشامل في صلاة الخوف فقال طهرت، وإن لم يصل الماء إلى باطنها لتعذر إيصال الماء إليه فعفي عنه.

"ويطهر الزئبق" المتنجس"بغسل ظاهره إن لم يتخلل" (٢) بين تنجسه، وغسله"تقطع"، وإلا لم يطهر (٣) كالدهن لأنه لا يتقطع عند ملاقاة الماء على


(١) "قوله: وأجيب بأنه إنما لم يكتف به في الآجر إلخ" قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد إنما لم يجب غسل الباطن في هذه المسألة ونظائرها من اللحم المطبوخ بالماء النجس واللفت إذا صلق بالنشادر لأنه لا يكتفى في التطهير بما يكتفى به في التنجيس وذلك لأن سريان النجاسة إلى الباطن منجس لأن النجاسة تحصل بمجرد وصول النجس وتطهير النجاسة لا يكفي فيه مجرد السريان والوصول بل لا بد من إفاضة الماء وجريانه على محل النجاسة وذلك متعذر في السكين واللحم المطبوخ بالنجاسة ولهذا صحح النووي الاكتفاء بغسل ظاهر اللحم المطبوخ بالنجاسة أيضا لأنه لا سبيل إلى تطهير باطنه على الوجه المشروط ولا سبيل إلى طرح اللحم وضياع المالية والقول بأنه يغسل ويعصر كالبساط أو يغلى بماء طهور ضعيف لما تقدم أن السريان لا يطهر فوجب الاكتفاء بغسل الظاهر وحكم بطهارة الباطن تبعا بخلاف الآجر وهذا فرق دقيق"تعقبات" وكتب أيضا وبأن الآجر يمكن إيصال الماء إلى باطنه بأن يستحق ويصب عليه ما يغمره من الماء فيطهر كالتراب المتنجس يصب الماء عليه بخلاف السكين لا يجوز سحقها لأدائه إلى ضياع ماليتها أو نقصها ومع ذلك فيجوز أن تكون النجاسة داخل الأجزاء الصغار.
(٢) "قوله: ويطهر الزئبق بغسل ظاهره إلخ" تنبيه إذا تنجس الزئبق بدهن كودك الميتة لم يطهر والله أعلم.
(٣) "قوله: وإلا لم يطهر" أي ولا بأن تخلل تقطع والتأم ثم تقطع عند غسله منه.