الوجه الذي يتقطع عند إصابة النجاسة، ولا ينجس إلا بتوسط رطوبة لأنه جاف فلو، وقعت فيه فأرة فماتت، ولا رطوبة لم ينجس قاله ابن القطان، والزئبق بالهمز، وكسر الزاي، وفتح الباء، ويقال بكسرها.
"ويكفي غسل موضع نجاسة وقعت على ثوب"، ولو"عقيب عصره"(١)، ولا يجب غسل جميعه، وعقيب بالياء لغة قليلة، والكثير ترك الياء ذكره النووي"وكذا" يكفي غسل مكان نجاسة"لو صب ماء على مكانها، وانتشر" حولها فلا يحكم بنجاسة محل الانتشار لأن الماء الوارد على النجاسة طهور ما لم يتغير، ولم ينفصل كما مر.
"و" يكفي"في تطهير بول صبي لم يطعم غير اللبن"(٢) للتغذي (٣)"لا صبية، وخنثى نضح بالماء بشرط غلبته، وإن لم يسل" أما بول الصبية، والخنثى فلا بد فيه من الغسل، ويحصل بالسيلان مع الغلبة فالنضح المراد غلبة الماء بلا سيلان، والأصل في ذلك خبر يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام رواه الترمذي، وحسنه، وابن خزيمة، والحاكم، وصححه (٤)، وفرق
(١) "قوله: عقيب عصره" في بعض نسخ الروضة عقب غسله والنووي نقل هذه المسألة عن المتولي وهو من القائلين باعتبار العصر في مسمى الغسل. (٢) "قوله: لم يطعم غير اللبن إلخ" وهنا أمر مهم وهو أنه لو أكل غير اللبن وقلنا بوجوب الغسل فأقام أياما ودام فيها على شرب اللبن فإنه ينضح من بوله لزوال المغير من جوفه وهذا كمأكول اللحم إذا أكل نجاسة فإنه يحكم بنجاسة بوله إذا قلنا بوله طاهر فإن أقام أياما حتى ذهب ما في جوفه عاد الحكم بطهارة بوله وينبغي طرد ذلك في السخلة إذا أكلت غير اللبن ثم استمرت على شرب اللبن أياما ثم ذبحت أن إنفحتها تكون طاهرة وهذا أيضا قد ذكروا في الجلالة ما يقرب منه. "قوله: ظاهر كلامهم" يخالف ما بحثه في بول الصبي والإنفحة وهو الظاهر. (٣) "قوله: للتغذي" لم يجاوز الحولين. (٤) صحيح: رواه أبو داود ١/ ١٠٣ حديث ٣٧٧، ورواه الترمذي ٢/ ٥٠٩، حديث ٦١٠، وابن ماجه ١/ ١٧٤، حديث ٥٢٥، وأحمد في مسنده ١/ ٧٦ حديث ٥٦٣، وابن حبان في صحيحه ٤/ ٢١٢ حديث ١٣٧٥ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٤٣ حديث ٢٨٤ جميعا من طرق عن علي ﵁ مرفوعا.