للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وتصلي" استحبابا "المرأة و" سائر "من لم يرج زوال عذره أول الوقت" ليحوز فضيلته قال في الروضة والمجموع هذا اختيار الخراسانيين، وهو الأصح (١) وقال العراقيون هذا كالأول فيستحب له تأخير الظهر حتى تفوت الجمعة; لأنه قد ينشط لها; ولأنها صلاة الكاملين فاستحب تقديمها قال والاختيار التوسط (٢) فيقال إن كان جازما بأنه لا يحضرها، وإن تمكن منها استحب له تقديم الظهر وإن كان لو تمكن أو نشط حضرها استحب له التأخير وما نقله عن العراقيين نص عليه في الأم وقال الأذرعي: إنه المذهب ثم محل الصبر إلى فوت الجمعة إذا لم يؤخرها الإمام إلى أن يبقى من وقتها أربع ركعات وإلا فلا يؤخر الظهر ذكره في نكت التنبيه (٣)

"ويستحب لهم" أي للمعذورين "الجماعة" في ظهرهم لعموم أدلتها "ويخفونها" استحبابا "إن خفي عذرهم" لئلا يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام أو الجمعة قال المتولي وغيره ويكره لهم إظهارها قال الأذرعي: وهو ظاهر إذا أقاموها بالمساجد فإن كان العذر ظاهرا فلا يستحب الإخفاء لانتفاء التهمة "فإن صلوا الظهر لعذر أو شرعوا فيها فزال العذر قبل فوات الجمعة أجزأتهم" لأداء فرض وقتهم فلا تلزمهم الجمعة ولا حاجة لقوله لعذر; لأن ضمير صلوا للمعذورين "إلا الخنثى" إذا بان رجلا فتلزمه; لأنه تبين أنه كان رجلا حين صلاته (٤) "لكن يستحب لهم" أي للمعذورين غير الخنثى المذكور "الجمعة" بعد فعلهم الظهر حيث لا مانع خروجا من الخلاف

"فرع من لا عذر له لا يصح ظهره قبل سلام الإمام" من الجمعة لتوجه


(١) "قوله، وهو الأصح" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله قال والاختيار التوسط" أشار إلى تضعيفه
(٣) "قوله ذكره في نكت التنبيه" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله; لأنه تبين أنه كان رجلا حين صلاته" لينظر فيما لو عتق العبد قبل فعله الظهر ففعلها جاهلا بعتقه ثم علم به قبل فوات الجمعة أو تخلف للعري ثم بان أن عنده ثوبا نسيه أو للخوف من ظالم أو غريم ثم بانت غيبتهما وما أشبه هذا والظاهر أنه يلزمه حضور الجمعة غ وقوله والظاهر أشار إلى تصحيحه