للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإسلام" (١) في الأول ولحصول الغرض في الثاني (٢) ومقتضى كلامه كغيره (٣) أن مجرد انقطاعه عن الرفقة بلا ضرر وليس عذرا قال في المهمات والصواب خلافه لما فيه من الوحشة وكما في نظيره من التيمم وبه جزم في الكفاية وفرق بينه وبين نظيره في التيمم بأن الطهر يتكرر في كل يوم بخلاف الجمعة وقد يفرق أيضا بأنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد "وإلا" أي، وإن لم يخش ضررا ولا أمكنه إدراكها فيما ذكر وسافر "عصى بسفره" لتفويتها بلا ضرر "ولم يترخص" ما لم تفت الجمعة "ويحسب ابتداء سفره من فواتها" لانتهاء سبب المعصية

"فرع يستحب لمن يرجو زوال عذره" قبل فوات الجمعة "كالعبد" يرجو العتق "والمريض" يرجو الخفة "تأخير الظهر إلى أن" ييأس من إدراك الجمعة بأن "يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني" (٤) ; لأنه قد يزول عذره قبل ذلك فيأتي بها كاملا وقيل بأن يسلم الإمام (٥) وعليه جماعة وأيد بما سيأتي في غير المعذور من أنه لو أحرم بالظهر قبل السلام لم يصح وأجيب بأن الجمعة ثم لازمة فلا ترفع إلا بيقين بخلافها هنا


(١) صحيح: رواه الحاكم "٢/ ٦٦"، ورواه ابن ماجه "٢/ ٧٨٤"، في باب الإحكام باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره حديث رقم "٢٣٤٠" دون افظ "في الإسلام".
(٢) "قوله ولحصول الغرض في الثاني" نعم شرطه أن لا تتعطل جمعة بلده بسفره وإلا فيحرم أيضا ع جزم به صاحب التعجيز قال الأذرعي: ولم أره لغيره ولو سافر يوم الجمعة بعد الفجر ثم طرأ عليه جنون أو موت فالظاهر سقوط الإثم عنه كما إذا جامع في نهار رمضان وأوجبنا عليه الكفارة ثم طرأ عليه الموت أو الجنون وقوله قال الأذرعي ولم أره لغيره قال شيخنا فالأوجه خلافه
(٣) "قوله ومقتضى كلامه كغيره إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله: إلى أن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني" لو كان منزله بعيدا فانتهى إلى حد لو أخذ في السعي لم يدرك الركوع الثاني حصل الفوات في حقه
(٥) "قوله وقيل بأن يسلم الإمام" وقيل يراعى تصور الإدراك في حق كل واحد فمن بعد منزله ولو سعى لم يدركها فهو آيس وإن لم يرفع الإمام رأسه وجزم به في الأنوار قال شيخنا والأصح خلافه