للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالنجاسة لقلته فإن غرفها مع الماء بأن دخلت معه أو قبله في الدلو انعكس الحكم (١)، والدلو يؤنث ويذكر لكن التأنيث أفصح.

"ولو زال التغير" الحسي أو التقديري يرى للماء"بنفسه" بأن لم يحدث فيه شيء كأن زال (٢) بطول مكث"أو بماء" انضم إليه أو نقص منه، وهذا من زيادته، وصرح به المنهاج كأصله"طهر" لزوال سبب التنجس (٣)، ولا يضر عود تغيره إن خلا عن نجس جامد قال بعضهم، ويعرف زوال تغيره التقديري بأن يمضي عليه زمن لو كان تغيره حسيا لزال عادة أو يضم إليه ماء لو ضم إلى المتغير حسا لزال تغيره. وذلك كأن يكون بجنبه غدير فيه ماء متغير فزال تغيره بنفسه بعد مدة أو بماء صب عليه فيعلم أن هذا أيضا زال تغيره (٤) "لا" إن زال حسا"بعين ساترة" له"كالتراب"، والجص فلا يطهر للشك في أن التغير زال أو استتر بل الظاهر أنه استتر، وفي ذلك تنبيه على أنه إن صفا الماء (٥)، ولم يبق تغير أو زال تغيره بمجاور طهر، وبالأول صرح في المجموع، وبالثاني القفال في فتاويه (٦).


(١) "قوله: انعكس الحكم" فإن قطر في الباقي من باطنه قطرة تنجس أو من ظاهره أو شك فلا وإن نزلت بعد الماء فالماءان نجسان.
(٢) "قوله: كأن زال" بطول مكث أو هبوب ريح.
(٣) "قوله: لزوال سبب التنجس" وأفهم كلامه العلة والعلة أن القليل لا يطهر بانتفاء تغيره وهو ظاهر ويحتمل أنه يطهر بذلك فيما إذا كان تغيره بميت لا يسيل دمه أو نحوه مما يعفى عنه ش وقوله وهو ظاهر أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله: فيعلم أن هذا أيضا زال تغيره" قيل ما أطلقوه ومن عود الطهورية بزوال التغير ليس على إطلاقه بل لا بد من تقدير الواقع مخالفا فإن غير بالتقدير ضر وإلا فلا لأنه لا يزيد على الواقع من غير تغير وقد ذكروا فيه هذا التفصيل وهذا أولى ورد بأن المخالفة كانت موجودة بخلاف الواقع من غير تغير فاحتيج هناك إلى التقدير بخلاف ما نحن فيه.
(٥) "قوله:، وفي ذلك تنبيه على أنه إن أصفى الماء إلخ" وكذلك لو زالت رائحة المسك والزعفران وزال تغير الماء بالنجاسة ت.
(٦) "قوله: وبالثاني القفال في فتاويه" لكنه ضعيف ويرده تعليل الأصحاب فإنهم عللوا ذلك بأن الرائحة تستر النجاسة وهذا موجود في المخالط والمجاور فلا معنى لما ذكره القفال وغايته أن يكون اختيارا له فلا يترك المذهب على اختياره اللهم إلا أن يحمل كلام القفال على ما إذا =