للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولو حبوا" (١) وروى مسلم خبر "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله" (٢)، لكن رواه الترمذي بلفظ "من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء، والفجر في جماعة كان كقيام ليلة" (٣) وروى الطبراني وغيره خبر "ما من صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة وما أحسب من شهدها منكم إلا مغفورا له" (٤) وفي فضائل الأوقات للبيهقي خبر "إن أفضل الصلاة عند الله تعالى صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة" قال الأذرعي وما ذكر ظاهر على المنصوص المشهور من أن الصلاة الوسطى هي الصبح أما إذا قلنا إنها العصر، وهو الحق فيشبه أن تكون الجماعة فيها أفضل من غيرها (٥) لتأكدها وعظم خطرها قال الزركشي وسكتوا عن الجماعة في الظهر، والمغرب فيحتمل التسوية بينهما ويحتمل تفضيل الظهر (٦) ; لأنها اختصت من بين سائر الصلوات ببدل، وهو الجمعة وبالإبراد ويحتمل تفضيل المغرب (٧) ; لأن الشرع لم يخفف فيها بالقصر.

"ويكره أن تقام جماعة في مسجد بغير إذن إمامه" الراتب قبله، أو بعده، أو معه خوف الفتنة "إلا إن كان" المسجد "مطروقا" فلا تكره إقامتها


(١) البخاري، كتاب الأذان، باب فضل العشاء في الجماعة حديث "٦٥٧". ومسلم كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجامعة، حديث "٦٥١".
(٢) مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، حديث "٦٥٦".
(٣) صحيح: رواه الترمذي "١/ ٤٣٣"، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة، حديث "٢٢١".
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير "١/ ١٥٦".
(٥) "قوله: فيشبه أن تكون الجماعة فيها أفضل من غيرها إلخ" يجاب عنه بأن العبادة المفضولة إذا زادت مشقتها على مشقة الفاضلة كان ثوابها أكثر وليست المشقة في العصر كالمشقة في الصبح
(٦) "قوله: ويحتمل تفضيل الظهر" أشار إلى تصحيحه
(٧) "قوله: ويحتمل تفضيل المغرب إلخ" الظاهر من احتمالاته ثانيها.