في أثنائها" أي صلاته "جاز"، وإن اختلفت ركعتهما لقصة أبي بكر المشهورة لما جاء النبي ﷺ إذ الإمام في حكم المنفرد "; ولأنه صلى بأصحابه، ثم تذكر في صلاته أنه جنب فأشار إليهم كما أنتم وخرج واغتسل وعاد ورأسه يقطر وتحرم بهم" رواه الدارقطني (١) وغيره معلوم أنهم أنشئوا اقتداء جديدا لانفرادهم بعد خروجه; ولأنه إذا جاز أن يكون المصلي بعد انفراده إماما فيجوز أن يكون بعده مأموما، لكنه مكروه كما في المجموع عن النص (٢) واتفاق الأصحاب "ويوافقه" بعد اقتدائه به "في جلوسه وقيامه" وغيرهما "حتى تتم صلاته، ثم يفارقه ويتم لنفسه، أو ينتظره" عبارته قاصرة عن المراد، فالأولى أن يقول كأصله وغيره بدل حتى إلى آخره، فإن فرغ الإمام أولا أتم لنفسه كمسبوق أو فرغ هو أو لا فارقه وسلم، أو انتظره "في التشهد ليسلم معه" وانتظاره أفضل على قياس ما مر في الاقتداء في الصبح بالظهر.
"فرع تدرك الركعة بإدراك الركوع المحسوب" (٣) للإمام، وإن قصر المأموم فلم يحرم حتى ركع إمامه لخبر أبي بكرة السابق في فصل يكره للمأموم الانفراد لخبر "من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدركها" رواه ابن حبان وصححه (٤) ولا تدرك الركعة في صلاة الخسوف (٥) بإدراكه الركوع معه إلا إذا أدركه في الركوع الأول من الركعة كما يعلم من بابها "ولو"
(١) رواه الدارقطني في سننه "١/ ٣٦١"، والحديث أصله في الصحيحين كما تقدم. (٢) "قوله: لكنه مكروه كما في المجموع عن النص إلخ" فتفوت به فضيلة الجماعة (٣) قوله: تدرك الركعة بإدراك الركوع المحسوب" قال القاضي ولو أدرك الإمام راكعا واطمأن معه فلما رفع الإمام رأسه نوى مفارقته جاز وحسبت له الركعة وصرح بذلك البغوي في فتاويه ولو اقتدى بحنفي فقرأ غير الفاتحة وركع وجب على المأموم مفارقته وكتب أيضا قال ابن العماد ولو أدرك الإمام الحنفي راكعا وشك هل قرأ الفاتحة، أو غيرها، فإن كان من عادته أنه يقرأ الفاتحة، أو الغالب من أحواله قراءتها كان مدركا للركعة وإلا فلا، وقد تقدم نظير ذلك (٤) ورواه الدارقطني "١/ ٣٤٦". وابن خزيمة "٣/ ٤٥. (٥) "قوله: ولا تدرك الركعة في صلاة الخسوف إلخ" لو اقتدى مصلي المكتوبة بمصلي الكسوف في الركوع الثاني من الركعة الثانية وجوزناه فينبغي أن يحسب له الركوع، وقد شمله قولهم ركوع محسوب للإمام قال شيخنا هو كذلك.