الأولى فلو "أدركه فيه، والإمام محدث (١)، أو في ركعة زائدة" قام إليها "سهوا"، أو نسي تسبيح الركوع واعتدل، ثم عاد إليه ظانا جوازه فأدركه فيه "لم يجزه" لعدم أهلية الإمام لتحمل القيام، والقراءة "فإن أتى معه" أي مع من لم يحسب ركوعه "بالركعة كاملة" بأن أدرك معه قراءة الفاتحة "أجزأه"; لأنه لم يتحمل عنه شيئا "لا إن علم بحدثه، أو سهوه ونسي" فلا يجزئه بل تلزمه الإعادة لتقصيره "وإن هوى المسبوق للركوع فرفع الإمام ولاقاه في حد أقل الركوع"، وهو بلوغ راحتيه ركبتيه "مطمئنا" أي المسبوق "أجزأه وإلا فلا ولو شك في الاكتفاء" أي في إدراك الحد المعتبر قبل ارتفاع الإمام "لم يكن مدركا" للركعة; لأن الأصل عدم إدراكه وإن كان الأصل أيضا بقاء الإمام فيه ورجح الأول بأن الحكم بإدراك ما قبل الركوع به رخصة فلا يصار إليه إلا بيقين قاله الرافعي وغيره ويؤخذ منه أنه لا يكتفى بغلبة الظن (٢) قال الزركشي وفيه نظر فإنا لا نشترط في صحة الاقتداء التيقن بل يكفي غلبة الظن كما في طهارة الإمام، وقد قال الفارقي إذا كان المأموم بحيث لا يرى الإمام، فالمعتبر أن يغلب على ظنه (٣) أنه أدرك الإمام في القدر المجزئ "كمن أدركه بعد الركوع" فإنه لا يكون مدركا للركعة "وعليه أن يتابعه في الفعل الذي أدركه فيه"، وإن لم يحسب له، وهذا يغني عن قوله فيما مر ويوافقه في جلوسه وقيامه مع زيادة.
"فرع لو أدركه في السجود" الأول، أو الثاني أو الجلوس بينهما "أو التشهد" الأول، أو الأخير "لم يكبر للهوي" إليه; لأنه لم يتابعه فيه ولا هو محسوب له بخلاف انتقاله معه بعد ذلك من ركن إلى آخر وبخلاف الركوع كما يعلم الثاني مما مر، والأول من قوله "وإن أدركه معتدلا فهوى معه كبر" للهوي وللانتقال بعده من ركن إلى آخر لمتابعة الإمام. "ويستحب موافقته في قراءة التشهد، والتسبيحات" للمتابعة "وتنتهي
(١) "قوله: والإمام محدث"، أو نسي قراءة الفاتحة فيه (٢) "قوله: ويؤخذ منه أنه لا يكتفى بغلبة الظن" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: فالمعتبر أن يغلب على ظنه إلخ" قال شيخنا كلامه محمول على ظن لا يجامعه شك إذ الظن لا بد معه من تردد بالقوة، أو تردد بالفعل، والمحذور هنا الثاني