"فرع" لو "أقيمت الجماعة، وهو" أي: والمنفرد "يصلي" حاضرة "صبحا، أو رباعية"، أو ثلاثية كما صرح بها في الأصل "وقد قام" في غير الصبح "إلى" الركعة "الثالثة أتمها" أي أتم صلاته ندبا "ودخل في الجماعة وإلا" بأن كانت غير الصبح ولم يقم إلى الثالثة "قلبها نفلا واقتصر على ركعتين"(١)،
ثم دخل في الجماعة بل إن خشي فوت الجماعة لو تمم ركعتين استحب له قطع صلاته واستئنافها جماعة ذكره في المجموع وفيه عن المتولي أن محل ذلك أيضا إذا تحقق إتمامها في الوقت لو سلم من ركعتين، وإلا حرم السلام منهما; لأن مراعاة الوقت فرض، والجماعة سنة; فلا يجوز ترك الفرض لمراعاة السنة، وجزم بذلك في التحقيق (٢). والتعليل بأن الجماعة سنة جار على طريقه وفارق ما هنا ما في التيمم من أنه إذا رأى الماء في صلاته التي تسقط بالتيمم، فالأفضل قطعها ليتوضأ من غير قلبها نافلة بأن المنافي حصل ثم في الجملة، ولهذا حرم جماعة إتمامها بخلاف ما هنا
"ولا تقلب الفائتة" أي لا يجوز قلبها نفلا "ليصليها جماعة" في فائتة أخرى، أو حاضرة إذ لا تشرع فيها الجماعة حينئذ خروجا من خلاف العلماء، فإن كانت الجماعة في تلك الفائتة بعينها جاز ذلك، لكنه لا يندب نعم إن كان قضاء الفائتة فوريا، فالظاهر المنع ذكره الزركشي. "ويقلبها" أي الفائتة نفلا وجوبا "إن خشي فوات الحاضرة" ويشتغل بها كما مر قبيل الباب الخامس في شروط الصلاة "ويقطع النافلة" ندبا "إن خشي فوات الجماعة"(٣) وفواتها بسلام الإمام نعم إن رجا جماعة تقام عن قرب، والوقت متسع، فالأولى إتمام نافلته، ثم يفعل الفريضة في جماعة من أولها ذكره الزركشي، وهو معلوم مما نقله المصنف عن الروياني أوائل كتاب صلاة الجماعة "وإن نوى المنفرد الاقتداء
(١) "قوله واقتصر على ركعتين" قال الجلال البلقيني لم يتعرضا للركعة، والمعروف أن للمتنفل الاقتصار على ركعة فهل تكون الركعة الواحدة كالركعتين لم أر من تعرض له ويظهر الجواز إذ لا فرق. ا هـ. وما ذكره ظاهر وإنما ذكروا الأفضل (٢) "قوله: وجزم بذلك في التحقيق" أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله: إن خشي فوت الجماعة" في غير الجمعة