للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تكبيرة الهوي; لأنها سنة وقوله وأتمها قبل هويه أعم من قول أصله وأتى بها من قيام "أو" نوى بها "الركوع" فقط "فلا" تنعقد لخلوها عن التحرم "ولو نواهما" بها "أو لم ينوهما" بها بأن نوى بها أحدهما بلا تعيين، أو لم ينو شيئا منهما "لم تنعقد" أيضا للتشريك في الأولى بين التحرم وبين ما لم يحصل معه بقصده كما لو تحرم بفرض ونفل بخلاف غسله للجنابة، والجمعة ونحوه ولتعارض قرينتي الافتتاح، والهوي في الثانية بشقيها فلا بد من قصد معين (١) لوجود الصارف "وفي هذه الصورة"، وهي ما إذا أدركه راكعا "وجبت نية التكبير" للتحرم ليمتاز عما عارضه من تكبير الركوع، والتصريح بهذا من زيادته.

"فرع تكره مفارقة الإمام بغير عذر" لمفارقته للجماعة المطلوبة وجوبا، أو ندبا مؤكدا، وهذا بخلاف ما إذا فارقه لعذر، وهذا من زيادته وبه صرح في المجموع "فإن فارقه" ولو بغير عذر "صحت صلاته" (٢) ; لأنا إن قلنا الجماعة سنة، فالسنن لا تلزم بالشروع إلا في الحج، والعمرة، أو فرض كفاية فكذلك إلا في الجهاد وصلاة الجنازة (٣)، والحج، والعمرة; ولأن الفرقة الأولى فارقت النبي


(١) "قوله: فلا بد من قصد معين إلخ"; لأنه حضر عنده ركنان أحدهما يستحق التكبير وجوبا وهو النية لا تتم إلا بالتكبير وركن الركوع يستحق التكبير استحبابا فلا بد من فصل الواجب بالتمييز.
(٢) "قوله: فإن فارقه صحت صلاته" أما ثواب الجماعة لما سبق فيسقط كما صرح به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وجرى عليه جماعة من المتأخرين ولو سلم قبل الإمام ولم ينو مفارقته عالما ذاكرا للقدوة بطلت صلاته قطعا; لأنه فعل حرامين التقدم بركن وقطع القدوة من غير نية المفارقة وكتب أيضا شملت عبارته ما لو كان المأموم معيدا لصلاة الصبح; لأن الإحرام بها صحيح وهي صلاة ذات سبب فلا يؤثر الانفراد في إبطالها; لأنه وقع في الدوام، وليس هذا كما لو قرأ آية سجدة في غير وقت الكراهة، ثم دخل وقت الكراهة فإنه لا يسجد; لأن شروعه في سجدة التلاوة في وقت الكراهة قال شيخنا، لكن أفتى الوالد رحمه الله تعالى بأن المعيد لو نوى قطع القدوة في أثناء صلاته بطلت إذ من شرط صحتها الجماعة إذ صورة المسألة أن لا مسوغ لإعادتها إلا هي ويمكن حمل ما كتبه الوالد رحمه الله تعالى هنا على ما إذا وجد مسوغ لإعادتها غير الجماعة كأن كانت الأولى. قيل: بوجوب إعادتها
(٣) "قوله: وصلاة الجنازة" الغسل وسائر التجهيز كذلك