يعد للركوع قاله البلقيني تخريجا على الثانية ولو شك بعد فراغ إمامه من الركوع في أنه ركع معه أم لا عاد للركوع قلته تخريجا على الأولى وضابط ذلك أنه إن تيقن فوت محل المتروك لتلبسه مع الإمام بركن لم يعد له وإلا عاد "ومن الأعذار التخلف لزحام وخوف وسيأتي" كل منهما في محله وأولهما يغني عن قوله فيما مر كمسألة الزحام.
"وإن" سبق إمامه بدون ركن كأن "ركع، والإمام قائم لم تبطل صلاته ولو تعمد" سبقه به; لأنه يسير كعكسه "وله انتظاره" فيما سبقه به "والرجوع إليه أفضل" أي مستحب ليركع معه "إن تعمد السبق"(١) جبرا لما أخل به "وإلا" بأن سها به "تخير" بين الانتظار، والعود "فلو سبقه بركن بأن" الأولى كأن "ركع ورفع، والإمام قائم ووقف ينتظره" حتى رفع واجتمعا في الاعتدال "لم تبطل صلاته"، وإن حرم كما مر; لأنه يسير كعكسه "أو" سبقه "بركنين، فإن كان عامدا عالما" بالتحريم "بطلت صلاته" لفحش المخالفة "وإلا" بأن كان ناسيا، أو جاهلا "فالركعة" وحدها تبطل فيأتي بعد سلام الإمام بركعة قال في الأصل ولا يخفى (٢) بيان السبق بركنين من قياس ما ذكرناه في التخلف "و"، لكن "مثله العراقيون بأن ركع قبله فلما أراد أن يركع رفع، فلما أراد أن يرفع سجد" فلم يجتمعا في الركوع ولا في الاعتدال "وهو مخالف لما سبق" في التخلف "فيجوز أن يستويا" بأن يقدر مثل ذاك هنا، أو بالعكس "وأن يختص هذا بالتقدم لفحشه"، وهو الأولى; لأنه أفحش "ولو سبقه بالقراءة، والتشهد لم يضر" ولو في الجهرية إذ لا تظهر به مخالفة بخلاف سبقه بالسلام لارتكابه حرامين: التقدم بركن وقطع القدوة بغير نية "فرع، وإن أدرك" المسبوق "الإمام راكعا" وفي آخر محل قراءته "كبر للإحرام" تكبيرة "ثم" كبر "للهوي" للركوع أخرى كالموافق "فإن اقتصر" فيهما "على تكبيرة فإن نوى بها الإحرام فقط وأتمها قبل هويه انعقدت" صلاته ولا يضر ترك
(١) "قوله إن تعمد السبق" عالما بتحريمه (٢) "قوله: قال في الأصل ولا يخفى إلخ" هذا هو الراجح.