للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ولو نسي" المأموم "الفاتحة أو شك في قراءتها، فإن ذكر" النسيان، الأولى ولو نسي الفاتحة، ثم ذكر أو شك في قراءتها، فإن كان "قبل أن يركع" مع الإمام "تخلف لقراءتها" لبقاء محلها "وله حكم بطيء القراءة" مع سريعها في أنه متخلف بعذر (١)، والقياس في المنتظر سكتة الإمام (٢) ليقرأ فيها الفاتحة فركع إمامه عقبها أنه كالناسي خلافا للزركشي في قوله بسقوط الفاتحة عنه "وإلا" بأن كان التذكر أو الشك بعد ركوعه معه "تابعه" ولا يعود لقراءتها (٣) لفوات محلها "وأتى بركعة بعد السلام" من الإمام قال الزركشي فلو تذكر في قيام الثانية أنه كان قد قرأها حسبت له تلك الركعة بخلاف ما لو كان منفردا، أو إماما فشك في ركوعه في القراءة فمضى، ثم تذكر في قيام الثانية أي مثلا أنه كان قد قرأها في الأولى فإن صلاته تبطل إذ لا اعتداد بفعله مع الشك انتهى.

ولو تعمد ترك الفاتحة حتى ركع الإمام قال ابن الرفعة قال القاضي، فالمذهب أنه يخرج نفسه من متابعته انتهى، والأوجه أنه يشتغل بقراءتها إلى أن يخاف أن يتخلف عنه بركنين فعليين فيخرج نفسه، ولو شك بعد قيام إمامه في أنه سجد معه أم لا سجد، ثم تابعه فلو قام معه، ثم شك في ذلك لم يعد للسجود كما أفتى بهما القاضي ولو سجد معه، ثم شك في أنه ركع معه أم لا لم


(١) قوله: في أنه متخلف بعذر" فلو أتم ركعته فوجد إمامه راكعا ركع معه وهو كالمسبوق
(٢) "قوله: والقياس في المنتظر سكتة الإمام إلخ" وبه أفتيت وكتب عليه أيضا هما احتمالان للمحب الطبري الذي يتجه الجزم به أنه يتخلف ويقرأ الفاتحة ع
"فرع" لو صلى خلف إمام، ثم قام بعد السجدة الأولى، فإن قام معه عامدا عالما بطلت، وإن انتظره في الجلوس بين السجدتين فقد طول الركن القصير وإن سجد وقام معه بطلت صلاته إذ لا تجوز متابعته في زيادة السهو، وإن سجد وانتظره قاعدا فقد قعد في غير محل القعود فتبطل صلاته، وإن سجد وقام وانتظره في القيام فقد تقدم على الإمام بركنين، وذلك أيضا مبطل فيتعين مفارقته، أو سجوده وانتظاره في السجود ولو كان ذلك في صلاة الجمعة لم تجز لهم المفارقة بعذر ولا غيره فيسجدون وينتظرونه في السجود
(٣) "قوله: ولا يعود لقراءتها إلخ" فيحرم عوده إليها، فإن عاد إليها عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته.