عدم لزومها تنزيلا لمحل جلوسه وتشهده منزلتهما ويكون التعبير بهما جريا على الغالب "وتصح العشاء خلف من يصلي التراويح"(١) كما لو اقتدى في الظهر بالصبح فإذا سلم الإمام قام إلى باقي صلاته "والأولى أن يتم" ها "منفردا، فإن اقتدى به ناسيا" في ركعتين أخريين من التراويح "جاز" كمنفرد اقتدى في أثناء صلاته بغيره
"وتصح الصبح خلف من يصلي العيد، أو الاستسقاء وعكسه" لتوافقهما في نظم أفعالهما "والأولى أن لا يوافقه في التكبير" الزائد إن صلى الصبح خلف العيد، أو الاستسقاء "أو" في "تركه" إن عكس اعتبارا بصلاته فعلم أنه لا يضر موافقته في ذلك; لأن الأذكار لا يضر فعلها، وإن لم تندب ولا تركها، وإن ندبت.
الشرط "السادس الموافقة" للإمام في أفعال الصلاة "فإن ترك الإمام فرضا لم يتابعه"(٢) في تركه; لأنه إن تعمد فصلاته باطلة وإلا ففعله غير معتد به "أو" ترك "سنة أتى" هو "بها (٣) إن لم يفحش" تخلفه لها "كجلسة الاستراحة وقنوت يدرك معه" أي مع الإتيان به "السجدة الأولى"; لأن
(١) "قوله: وتصح العشاء خلف من يصلي التراويح إلخ" تحصل له فضيلة الجماعة بصلاته العشاء، أو نحوها خلف التراويح وعكسه وبصلاة الصبح، أو نحوها خلف (٢) "قوله: فإن ترك الإمام فرضا لم يتابعه" بل يتخير بين أن يفارقه ويتم لنفسه وبين أن ينتظره إلى أن تنتظم صلاته فيتبعه في المنتظم، لكن بشرط أن لا يفضي انتظاره إلى تطويل ركن قصير كما نبه عليه المصنف وغيره من اليمانيين وهو متجه جدا أن وقد ذكر البغوي عن فتاوى القاضي أن المأموم لو اعتدل مع الإمام فشرع الإمام في قراءة الفاتحة أنه لا ينتظره في الاعتدال; لأنه ركن قصير وينتظره في السجود; لأنه ركن طويل (٣) "قوله: أتى بها" إن لم يفحش كجلسة الاستراحة كما لا بأس بزيادتها في غير موضعها.