ذكرناه، ويجاب بأن المبطل ثم يعرض بعد الانعقاد (١)، وهنا موجود عنده، وهو اختلاف فعل الصلاتين الذي يتعذر معه المتابعة بعد الاقتداء قال البلقيني وسجود التلاوة، والشكر كصلاة الجنازة، والكسوف "وتصح الظهر" مثلا "خلف من يصلي الصبح، أو المغرب ويتخير" المصلي خلفه "في مفارقته" له "عند القنوت" في الصبح "والتشهد" في المغرب فإن شاء فارقه عند اشتغاله بهما وأتم صلاته، وإن شاء استمر وأتم صلاته بعد سلام إمامه. وهو أفضل كما في المجموع ولا يضر تطويله الاعتدال بمتابعة الإمام في القنوت إلحاقا له بالمسبوق "وكذا" تصح "الصبح خلف من يصلي الظهر"، أو نحوها كعكسه بجامع أنهما صلاتان متفقان في النظم "ثم الأفضل أن ينتظره" عند قيامه للثالثة "ليسلم معه"(٢) فهو أفضل من أن يفارقه ويسلم لغرض أداء السلام في الجماعة ولوروده في صلاة الخوف كما سيأتي وإن أمكنه القنوت في الثانية قنت وإلا فلا شيء عليه وله فراقه ليقنت كما يؤخذ ذلك مما قدمه أول الباب في مسألة الحنفي التارك للقنوت وبه صرح الأصل هنا
"فلو صلى المغرب خلف من يصلي الظهر"، أو نحوها "لزمه أن يفارقه في" الركعة "الرابعة" أي عند قيامه لها ويتشهد ويسلم فليس له انتظاره بخلاف المقتدي في الصبح بالظهر كما مر "لأنه يحدث" هنا "جلوسا لم يفعله الإمام" بخلافه في تلك فإنه وافقه فيه، ثم استدامه وعدل عن تعبير الأصل بالتشهد إلى تعبيره بالجلوس تنبيها على ما الكلام فيه من أن المضر إنما هو المخالفة في الأفعال ويؤخذ منه أنه لو جلس إمامه للاستراحة في هذه، أو للتشهد في تلك ولم يتشهد لا يلزمه مفارقته ويؤخذ من تعبير الأصل عكسه، والأول أقرب ويؤخذ من التعبيرين معا أنه لو ترك إمامه الجلوس (٣)، والتشهد في تلك لزمه مفارقته ويحتمل
(١) "قوله: ويجاب بأن المبطل ثم يعرض بعد الانعقاد إلخ" فأشبه التلاعب قال في العباب، فإن اقتدى به جاهلا وفارقه فورا لم يضر (٢) "قوله ثم الأفضل أن ينتظره ليسلم معه" إن لم يخش خروج الوقت قبل تحلله وعلم منه حصول فضيلة الجماعة (٣) "قوله: ويؤخذ من التعبيرين معا أنه لو ترك إمامه إلخ" يلزم المأموم مفارقة إمامه في هذه وإن جلس إمامه للاستراحة، وكذا تلزمه في تلك إن لم يجلس للتشهد; لأن معنى قول المصنف; لأنه يحدث جلوسا لم يفعله الإمام أنه يحدثه للتشهد وقول أصله أنه أحدث تشهدا أي جلوسه بقرينة قوله لم يفعله الإمام بخلاف الصورة السابقة فإنه وافق الإمام في تشهده ثم استدامه انتهى. ومصلي الظهر لا يفعله أصلا; لأنه بعد ثالثته بخلافه في تلك فإنه إن فعله، فالحكم، فالتعليل في كلامه وكلام أصله واحد