الجويني (١) وقال الأذرعي إنه الوجه وقول العمراني هنا إنها لا تصح حينئذ غريب وإذا نوى في أثناء الصلاة حاز الفضيلة من حين النية ولا تنعطف نيته على ما قبلها "و" أما في الجمعة فيشترط أن يأتي بها فلو تركها "بطلت جمعته" لعدم استقلاله فيها سواء أكان من الأربعين أم زائدا عليهم نعم إن لم يكن من أهل الوجوب ونوى غير الجمعة لم يشترط ذلك
"فإن نوى" في غيرها "وعين المؤتم به فأخطأ لم يضر"; لأن غلطه في النية لا يزيد على تركها، وإن نوى فيها كذلك (٢) فأخطأ ضر; لأن ما يجب التعرض له يضر الخطأ فيه كما مر.
الشرط "الخامس توافق" نظم "الصلاتين (٣) في الأفعال الظاهرة" كالركوع، والسجود، وإن اختلفتا في عدد الركعات "فلو اقتدى في الظهر مثلا بمن يصلي الجنازة، أو الكسوف لم تصح" القدوة لتعذر المتابعة باختلاف فعلهما "إلا في ثاني قيام ثانية الكسوف" فتصح لعدم المخالفة بعدها، وهذا المستثنى من زيادته وذكره ابن الرفعة تفقها (٤) قال الإسنوي بعد نقله إياه عنه ولا إشكال في الصحة إذا اقتدى به في التشهد. قال ومنع الاقتداء بمن يصلي جنازة، أو كسوفا مشكل بل ينبغي أن يصح; لأن الاقتداء به في القيام لا مخالفة فيه، ثم إذا انتهى إلى الأفعال المخالفة، فإن فارقه استمرت الصحة وإلا بطلت كمن صلى في ثوب ترى عورته منه إذا ركع بل أولى فينبغي حمل كلامهم على ما
(١) "قوله صرح له الجويني" والنووي في مجموعه (٢) "قوله: فإن نوى فيها كذلك"، فإن أخطأ ضر ما لم يشر إليه. (٣) "قوله: الخامس توافق نظم الصلاتين" وجد مصليا جالسا وشك أهو في التشهد أو القيام لعجزه فهل له أن يقتدي به أو لا، وكذا لو رآه في وقت الكسوف وشك في أنه كسوف، أو غيره قال الزركشي وابن العماد المتجه عدم الصحة; لأن المأموم لا يعلم بعد الإحرام هل واجبه الجلوس، أو القيام"، فإن ترجح عنده أحد الاحتمالين كأن رآه يصلي مفترشا، أو متوركا فإنه يحرم معه ويجلس هذا إن كان فيه فقيها، فإن لم يكن فقيها لا يعرف هيئات الجلسات فكما لو لم يغلب على ظنه شيء وقوله المتجه عدم الصحة أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله: وذكره ابن الرفعة تفقها"، ثم الريمي شيخ المصنف وجزم به المصنف أيضا في شرحه وهو متجه.