بشخصه; لأن الحاضر صفة لزيد الذي ظنه وأخطأ فيه، والخطأ في الموصوف يستلزم الخطأ في الصفة فبان أنه اقتدى بغير الحاضر
"فرع يصح اقتداء مؤد بقاض ومفترض بمتنفل"(١) وبالعكس إذ لا يتغير نظم الصلاة باختلاف النية واحتج الشافعي ﵁ بخبر جابر وقال إنه ثابت كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع، ولهم مكتوبة، وهو في الصحيحين بدون "هي إلخ"(٢) وتعبير الأصل بالجواز أولى من تعبير المصنف بالصحة لاستلزامه لها بخلاف العكس ومع جواز ذلك يسن تركه خروجا من الخلاف.
"فرع لا يشترط" لصحة الاقتداء "نية الإمامة"، أو الجماعة من الإمام (٣)، وإن اقتدى به النساء فعن أنس أتيت النبي ﷺ وهو يصلي فوقفت خلفه، ثم جاء آخر حتى صرنا رهطا كثيرا فلما أحس بنا أوجز في صلاته، ثم قال:"إنما فعلت هذا لكم" رواه مسلم (٤) ; ولأن أفعاله غير مربوطة بغيره بخلاف أفعال المأموم فإذا لم يربطها بصلاة إمامه كان موقفا صلاته على صلاة من ليس إماما له، وهذا "في غير الجمعة" لاستقلاله "لكن لو تركها" أي نية الإمامة "لم يحز الفضيلة"(٥) أي فضيلة الجماعة إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نوى كما مر فيستحب له أن يأتي بها ليحوز الفضيلة (٦) وتصح نيته لها مع تحرمه، وإن لم يكن إماما في الحال; لأنه سيصير إماما وبالصحة حينئذ صرح
(١) "قوله: ومفترض بمتنفل" وفي صحة الفرض خلف صلاة التسبيح وجهان أصحهما الصحة. (٢) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، حديث "٧٠٠"، ومسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، حديث "٤٦٥"، (٣) "قوله: يشترط نية الإمامة، أو الجماعة من الإمام" فنية الجماعة صالحة للإمام أيضا وتتعين بالقرينة الحالية للاقتداء، أو الإمامة قوله أصحهما الصحة وعليه فيجب انتظاره في السجود الثاني وفي الثانية في القيام (٤) رواه مسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث "١١٠٤". (٥) قوله: لكن لو تركها لم يحز الفضيلة"، وإن اقتدى به من لم يعلم به (٦) "قوله: فيستحب له أن يأتي بها ليحوز الفضيلة" وللخروج من الخلاف فإن أحمد يوجبها وهو وجه عندنا.