الإمام وغيره الأولى أن لا يعينه; لأنه ربما إذا عينه بان خلافه فلا تصح صلاته وتصوير المصنف ذلك بالالتباس من زيادته (١)، وهو يوهم التقييد، وليس مرادا
"وإن عين رجلا" كزيد "واعتقد أنه الإمام فبان مأموما"، أو غير مصل أو اعتقد أنه زيد فبان عمرا، أو هو الذي في الأصل "لم تصح" صلاته لربطه صلاته بمن لم ينو الاقتداء به، وهو كمن عين الميت في صلاته عليه، أو نوى العتق عن كفارة ظهار فأخطأ فيها وقول الإسنوي (٢) بطلانها بمجرد الاقتداء غير مستقيم بل تصح صلاته منفردا; لأنه لا إمام له، ثم إن تابعه المتابعة المبطلة بطلت رد بأن فساد النية مفسد للصلاة كما لو اقتدى بمن شك في أنه مأموم وبأن ما يجب التعرض له فيها إذا عينه وأخطأ بطلت كما مر
"ولو عين من في المحراب" بأن علق القدوة بشخصه سواء أعبر عنه بمن في المحراب أم بزيد هذا أم بهذا الحاضر أم بهذا أم بالحاضر "وظنه زيدا فبان عمرا صحت" صلاته; لأن الخطأ لم يقع في الشخصين لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا عبرة بالظن البين خطؤه بخلاف ما لو نوى القدوة بالحاضر مثلا ولم يعلقها
(١) "قوله وتصوير المصنف ذلك بالالتباس من زيادته" يفهم منه الصحة عند عدم الالتباس بطريق الأولى، أو أن المسألة لا تتصور إلا به كما نبه عليه في شرحه حيث قال ولما ذكر الإمام تصوير المسألة استبعد أن ينوي الاقتداء بزيد من غير ربط بمن في المحراب مع العلم بعين من سيركع بركوعه ويسجد بسجوده وقول الإمام هو الحق فإن التعيين وعدمه إنما يكون عند التعدد. فأما إمام حاضر في المحراب يركع المأموم بركوعه ويسجد بسجوده فلا يتصور أن ينوي الاقتداء بزيد ولا يعتقد أنه هذا الذي في المحراب هذا كالمستحيل، وقد ظهر لي فيها تصوير ولم أجد أحدا منهم أتى به وهو أن ذلك يتصور فيما إذا ترك الإمام سنة الموقف ووقف وسط الصف، أو اصطف إمام ومأموم، أو كانوا عراة، أو نساء فتوسط الإمام وصلى بهم وأشكل على المأموم فله أن يصلي خلف الإمام الحاضر ولا يلزمه تعيينه، فإن عين شخصا منهم وصلى خلفه نظرت، فإن شك هل هو إمام، أو مأموم لم تصح، وإن اعتقده الإمام نظرت، فإن كان كذلك صحت، وإن بان الإمام غيره بطلت، ثم أطال في ذلك (٢) "قوله: وقول الإسنوي" أي كالسبكي