يغتفر في الابتداء. وهذا من زيادته وذكره البغوي في فتاويه (١) وفيها ولو رد الريح الباب في أثناء الصلاة، فإن أمكنه فتحه حالا فتحه ودام على المتابعة وإلا فارقه ويجوز أن يقال انقطعت القدوة كما لو أحدث إمامه، وقد يستشكل هذا بعدم وجوب مفارقة البقية ويجاب بحمل الكلام فيه على ما إذا لم يعلم هو وحده انتقالات الإمام بعد رد الباب وبأنه مقصر بعدم إحكامه (٢) فتحه بخلاف البقية
"ومن تقدم عليه منهم بطلت صلاته" كما لو تقدم على إمامه "ولا يضر" في الاقتداء "حيلولة الشارع"، وإن كثر طروقه "و" لا "الماء، وإن احتاج" عابره "إلى سباحة"; لأنهما لم يعدا للحيلولة. ولو صلى فوق سطح مسجد وإمامه فوق سطح بيت، أو مسجد آخر منفصل مع قرب المسافة وليس بينهما حائل فقد يقال بعدم الصحة لاختلاف الأبنية وعدم الاتصال; لأن الهواء لا قرار له، والأقرب الصحة كما لو وقفا في بناءين على الأرض وحال بينهما شارع، أو نهر
"وإن كان الإمام، أو من على المنفذ أو المأموم" المحاذي له "في علو، والآخر في سفل وقدم الأعلى محاذ لرأس الأسفل"، وليس بينهما فرجة تسع واقفا إن صلى بجنبه ولا أكثر من ثلاثة أذرع إن صلى خلفه "لم يضر، فإن لم يحاذه" على الوجه المذكور "بطلت" صلاة المقتدي; لأنهما حينئذ لا يعدان مجتمعين في مكان واحد "بخلاف" ما لو كان ذلك في "المسجد" لما مر. "والاعتبار" في المحاذاة "بمعتدل القامة ويفرض القاعد" المعتدل "قائما"، والقصير، والطويل معتدلين وكلامه في العلو، والسفل جار على طريقة المراوزة، والجاري على طريقة العراقيين اشتراط قرب المسافة (٣) وكلام الأصل، والمجموع
(١) "قوله: وذكره البغوي في فتاويه" قال ابن العماد وقياسه أنه لو بني بينهما شباك في أثناء الصلاة لم يؤثر (٢) "قوله: وبأنه مقصر بعدم إحكامه إلخ" وبأن الحائل أشد تأثيرا في منع الاقتداء من بعد المسافة بدليل أن الحائل غير النافذ في المسجد يمنع الاقتداء دون بعد المسافة ش (٣) "قوله: والجاري على طريقة العراقيين اشتراط قرب المسافة إلخ"، ثم هذا الشرط المبني