دال عليه، وقد نبه عليه العراقي في تحريره، وكذا الأذرعي فقال وقضية إطلاق القول بأن البناءين كالفضاء يفهم الصحة، وإن لم تكن محاذاة على طريقة العراقيين وبه يشعر كلام الشاشي وغيره، والمراد بالعلو البناء ونحوه أما الجبل الذي يمكن صعوده فداخل في الفضاء; لأن الأرض فيها عال ومستو، فالمعتبر فيه القرب على الطريقتين، فالصلاة على الصفا، أو المروة، أو جبل أبي قبيس بصلاة الإمام في المسجد الحرام صحيحة، وإن كان أعلى منه صرح بذلك الجويني والعمراني وغيرهما. ونص عليه الشافعي وله نص آخر في أبي قبيس بالمنع حمل على ما إذا لم يمكن المرور إلى الإمام إلا بانعطاف من غير جهته، أو على ما إذا بعدت المسافة أو حالت أبنية هناك منعت الرؤية "ولو كانا في سفينتين" مكشوفتين "في البحر فكالفضاء" فيصح اقتداء أحدهما بالآخر بشرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع "وإن لم تشد إحداهما بالأخرى" وتكونان كدكتين في الفضاء "وإن كانتا مسقفتين"، أو إحداهما فقط "فكالبيتين في اشتراط" قدر "المسافة وعدم الحائل و" وجود "الواقف بالمنفذ" إن كان بينهما منفذ قال في الأصل، والسفينة التي فيها بيوت كالدار التي فيها بيوت، والسرادقات في الصحراء كسفينة مكشوفة، والخيام كالبيوت وترك المصنف ذلك لظهوره، أو للعلم به من كلامه. والسرادق يقال لما يمد فوق صحن الدار وللخباء ونحوه ولما يدار حول الخباء، وهو المراد هنا كما قاله في المهمات "ولو كان الإمام في المسجد، والمأموم خارجه اعتبرت المسافة من آخر المسجد" لا من آخر مصل فيه; لأن المسجد مبني للصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل فلو كان المأموم في المسجد، والإمام خارجه اعتبرت المسافة من طرفه الذي يلي الإمام.
الشرط "الرابع نية الاقتداء"، أو الائتمام "أو الجماعة" بالإمام (١) ; لأن
= على الطريقة الأولى ليس كافيا وحده بل يضم إلى ما تقدم حتى لو وقف المأموم على صفة مرتفعة، والإمام في الصحن فلا بد على الطريقة المذكورة من وقوف رجل على طرف الصفة ووقوف آخر في الصحن متصلا به قاله الرافعي وأسقطه في الروضة (١) "قوله: بالإمام" قال الأذرعي فلا يكفي إطلاق نية الاقتداء من غير إضافة إليه، وقوله قال الأذرعي إلخ ضعيف