للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك في البناء" بأن كانا في بناءين، أو أحدهما في بناء، والآخر في فضاء "ولو" كان البناء "مدرسة ورباطا أن لا يحول" بينهما "حائل يمنع الاستطراق أو المشاهدة للإمام، أو لمن خلفه كمشبك، أو باب مردود"، أو جدار صفة شرقية (١)، أو غربية لمدرسة إذا كان الواقف فيها لا يرى الإمام ولا من خلفه إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع بخلاف حيلولة الشارع، والنهر كما سيأتي وما ذكره هو ما جرى عليه النووي كالعراقيين. وخالف الرافعي كالمراوزة فشرط فيما إذا صلى بجنبه اتصال المناكب بعضها ببعض بين البناءين بحيث لا يكون بينهما فرجة تسع واقفا وفيما إذا صلى خلفه أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثة أذرع تقريبا، فالعبرة عند هؤلاء بالاتصال وعند الأولين بقرب المسافة "وكذا إن كان أحدهما خارج المسجد"، والأخر داخله "وبينهما باب" أي منفذ "أو كانا في بيتين من غير المسجد" وبينهما منفذ "اشترط" مع ما مر لصحة اقتداء من ليس في بناء الإمام ولم يشاهده ولا من يصلي معه في بنائه "أن يقف واحد" من المأمومين "بحذاء المنفذ" أي مقابله "يشاهد" الإمام، أو من معه في بنائه "فتصح صلاة من في البيت" الأولى من في المكان "الآخر تبعا له" أي لمن يشاهد ولا يضر الحائل بينهم وبين الإمام "ويصير" المشاهد "في حقهم كالإمام لا يحرمون قبله، لكن لو فارقهم بعد"، أو زال عن موقفه "لم يضر" صلاتهم إذ يغتفر في الدوام ما لا


(١) "قوله: أو جدار صفة شرقية، أو غربية" قال السبكي وصفف المدارس الغربية، والشرقية إذا كان الواقف فيها لا يرى الإمام ولا من خلفه الظاهر امتناع القدوة فيها على ما صححه الشيخان من الطريقين لامتناع الرؤية دون المرور وإنما يجيء اختلافهما إذا حصل إمكان الرؤية، والمرور جميعا فلا تصح القدوة فيها على الصحيح إلا بأن تتصل الصفوف من الصحن بها ولم أر في ذلك تصريحا. ا هـ. وقضية كلامه الاكتفاء عند إمكان الرؤية بالمرور ولو بانعطاف من جهة الإمام وهو ظاهر فقول الزركشي لو أمكن المرور، لكن بانعطاف كالمصلي ببيوت المدارس التي بيمين الإيوان أو يساره مع فتح الباب، فالوجه القطع بالبطلان كالجدار، وقد صححوا بطلان صلاة الخارج من المسجد المسامت لجداره، وإن كان قريبا من الباب إذا لم يتصل به الصف لحيلولة الجدار بينه وبين الإمام من غير اتصال الصف محله إذا لم تمكن الرؤية بقرينة ما استشهد به، وقد نص الشافعي على صحة الصلاة على جبل أبي قبيس بصلاة الإمام في المسجد الحرام ومعلوم أنه إنما يمكن المرور إليه بالانعطاف