للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحاء، وهي ما كان خارجه محجرا عليه لأجله قال في الأصل ولم يفرقوا بين أن يكون بينهما طريق أم لا وقال ابن كج، فإن انفصلت فكمسجد آخر وما قاله ابن كج استحسنه في الشرح الصغير، وهو قياس ما تقرر في حيلولة النهر القديم بين جانبي المسجد وحيلولة الطريق بين المسجدين قال الزركشي وقول المجموع: المذهب الأول فقد نص الشافعي، والأصحاب على صحة الاعتكاف فيها لا حجة فيه إذ لا نزاع في صحة الاعتكاف فيها وإنما النزاع في أنه إذا كان بينها وبين المسجد طريق يكونان كمسجد واحد أم لا. والأشبه لا، كما قاله ابن كج وعليه يحمل إطلاق غيره وتوقف الإسنوي فيما إذا لم ندر أوقفت مسجدا أم لا هل تكون مسجدا; لأن الظاهر أن لها حكم متبوعها أو لا; لأن الأصل عدم الوقف، والمتجه كما قال جماعة الأول. ومقتضى كلام الشيخين أنه لا خلاف فيه وخرج برحبته حريمه، وهو الموضع المتصل به المهيأ لمصلحته كانصباب الماء وطرح القمامات فيه فليس له حكمه قال الزركشي ويلزم الواقف تمييز الرحبة من الحريم بعلامة لتعطى حكم المسجد

"وإن كانا في غير المسجد اشترط في الفضاء" ولو محوطا، أو مسقفا مملوكا، أو مواتا، أو وقفا، أو مختلفا منها "أن لا يزيد ما بين الإمام ومن خلفه، أو" من "على" أحد "جانبيه ولا ما بين كل صفين"، أو شخصين ممن يصلي خلفه، أو بجانبه "على ثلاثمائة ذراع" بذراع الآدمي. وهو شبران "تقريبا" (١) فلا تضر زيادة ثلاثة أذرع (٢) كما في التهذيب وغيره ولا بلوغ ما بين الإمام، والأخير من صف (٣)، أو شخص فراسخ، وهذا التقدير مأخوذ من العرف وقيل ما بين الصفين في صلاة الخوف إذ سهام العرب لا تجاوز ذلك "ويشترط مع


(١) "قوله: على ثلاثمائة ذراع تقريبا" قال في الأنوار وسواء كان على صعود، والإمام على هبوط، أو بالعكس
(٢) "قوله: فلا تضر زيادة ثلاثة أذرع" ويضر ما زاد عليها
(٣) "قوله: ولا بلوغ ما بين الإمام، والأخير من صف إلخ"، لكن شرطه أن يطول الإمام الركوع ونحوه بحيث يمكن أن يتابعه من يأتم به وإلا فلا تصح القدوة لمن لا تمكنه المتابعة قاله في الكافي ع.