للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثانيا; لأنهم من جنسهم بخلاف الخناثى، والنساء، وهذا من زيادته وبه صرح القاضي.

"فصل يكره للمأموم الانفراد" (١) عن الصف لخبر البخاري عن أبي بكر أنه دخل والنبي راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك له فقال: "زادك الله حرصا ولا تعد" (٢) وفي رواية أخرى لأبي داود وصححها ابن حبان "فركع دون الصف، ثم مشى إليه" (٣) ويؤخذ منه عدم لزوم الإعادة لعدم أمره بها وما رواه الترمذي وحسنه "أن النبي رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة" (٤) حملوه على الندب جمعا بين الدليلين على أن الشافعي ضعفه وكان يقول في القديم لو ثبت قلت به ومحل الكراهة عند اتحاد الجنس، فإن اختلف كامرأة ولا نساء، أو خنثى ولا خناثى فلا يكره ذلك بل يندب كما علم مما مر

"فإن وجد" في صف "سعة" ولو بأن لا يكون خلاء بل يكون بحيث لو دخل بينهم لوسعهم "اخترق الصف" الذي يليه فما فوقه "إليها" لتقصيرهم بتركها ولا يتقيد خرق الصفوف بصفين (٥) كما زعمه بعضهم وإنما يتقيد به تخطي


(١) "قوله: يكره للمأموم الانفراد" أي إذا كان ثم من هو من جنسه وكتب أيضا يؤخذ من الكراهة فوات فضيلة الجماعة على قياس ما سيأتي في المقارنة
(٢) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب إذا ركع دون الصف، حديث "٧٨٣".
(٣) صحيح: رواه أبو داود "١/ ١٨٢" كتاب الصلاة، باب الرجل يركع دون الصف، "٦٨٤".
(٤) صحيح: الترمذي "١/ ٤٤٥" كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، حديث "٢٣٠".
(٥) "قوله ولا يتقدر خرق الصفوف بصفين إلخ" قال ابن دقيق العيد في كتابه نهاية البيان ولا يقف منفردا بل إن وجد سعة في أي صف كان دخل فيه وكتب أيضا قال في المهمات ليس الأمر كما أطلقوه بل صورة المسألة أن يكون التخطي للفرجة بصف، أو صفين، فإن انتهى إلى ثلاثة فصاعدا، فالمنع باق كذا رأيته مصرحا به في التهذيب لأبي علي الزجاجي بضم الزاي، والتعليق لأبي حامد، والفروق لأبي محمد، والمحرر لسليم وقيده بذلك في المهذب، والتتمة، والحلية وغيرهم ونص عليه الشافعي. ا هـ. واعترض عليه بأن ما ذكره من التقييد بصف، أو صفين وهم حصل من التباس مسألة بمسألة، فإن. . . . . . . . . . . =