صرح به الأصل "أو برجل وامرأة وخنثى اصطفا" أي هو، والرجل صفا "وتخلف" أي الرجل عنه "قليلا و" وقف "الخنثى خلفهما، والمرأة خلفه" أي الخنثى.
"فإن كثروا" بأن كان من كل جنس جماعة "فالرجال" يقدمون لفضلهم "ثم الصبيان"(١) ; لأنهم من جنس الرجال، "ثم الخناثى" لاحتمال ذكورتهم، والتصريح بحكمهم من زيادته "ثم النساء"، والأصل في ذلك خبر "ليليني منكم أولو الأحلام، والنهى، ثم الذين يلونهم ثلاثا" رواه مسلم (٢) وروى البيهقي عن أبي مالك الأشعري قال "كان رسول الله ﷺ يليه في الصلاة الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء"(٣)، لكنه ضعفه وقوله ليليني بياء مفتوحة بعد اللام وتشديد النون وبحذف الياء وتخفيف النون روايتان، والأحلام جمع حلم بالكسر، وهو التأني في الأمر، والنهى جمع نهية بالضم، وهو العقل قاله في المجموع وغيره وفي شرح مسلم النهى العقول وأولو الأحلام العقلاء وقيل البالغون فعلى القول الأول يكون اللفظان بمعنى ولاختلاف اللفظ عطف أحدهما على الآخر تأكيدا وعلى الثاني معناه البالغون العقلاء. ا هـ. قال الأذرعي وإنما تؤخر الصبيان (٤) عن الرجال إذا لم يسعهم صف الرجال، وإلا كمل بهم لا محالة.
"وهذا" كله "مستحب لا شرط" فلو خالفوا صحت صلاتهم مع الكراهة كما تقدم بعض ذلك ومحله أيضا في غير العراة البصراء بقرينة ما قدمه في شروط الصلاة مع ما له تعلق بما هنا "ولا يحول صبيان" حضروا أولا "لرجال" حضروا
(١) قوله، فالرجال ثم الصبيان" قال الدارمي في الاستذكار إنما تقدم الرجال على الصبيان إذا كانوا أفضل، أو تساووا، فإن كان الصبيان أفضل قدموا وعندي أن هذا وجه لا قيد في المسألة، فالراجح ما أطلقه الجمهور ع (٢) رواه مسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، وفضل الأول فالأول، حديث "٤٣٢". (٣) رواه البيهقي في الكبرى "٣/ ٩٧" حديث "٤٩٤٧" وقال: هذا الإسناد ضعيف. (٤) "قوله: قال الأذرعي وإنما تؤخر الصبيان إلخ" المعتمد إطلاق الأصحاب قال شيخنا إذ صورة المسألة أن صف الرجال تام غير أن الصبيان لو دخلوا فيه وسعهم.