وصحح في التحقيق ما جزم به الرافعي أنه لا يضر (١) نقص قدر لا يظهر بنقصه تفاوت في التغير بقدر معين من الأشياء المغيرة.
"و" مقدار القلتين"بالمساحة" بكسر الميم في المربع"ذراع، وربع طولا، وعرضا، وعمقا"، وفي المدور ذراعان طولا، وذراع عرضا قاله العجلي، والمراد فيه بالطول العمق، وبالعرض ما بين حائطي البئر من سائر الجوانب، والمراد بالذراع في المربع ذراع الآدمي المذكور في قصر الصلاة كما قاله الإسنوي، وغيره، وهو شبران تقريبا، وقال الأذرعي الظاهر أن المراد ذراع النجار لأن التقدير بالذراع محكي عند المهندسين، وأما في المدور فالمراد في الطول ذراع النجار الذي هو بذراع الآدمي ذراع، وربع تقريبا إذ لو كان الذراع في طوله، وطول المربع، واحدا مما مر لاقتضى ذلك أن يكون الطول في المدور ذراعين، ونصفا تقريبا إذا كان العرض ذراعا.
ووجهه أن يبسط كل من العرض، ومحيطه، وهو ثلاثة أمثاله، وسبع، والطول أرباعا لوجود مخرجها في مقدار القلتين في المربع ثم يضرب نصف العرض، وهو اثنان في نصف المحيط، وهو ستة، وسبعان يبلغ اثني عشر، وأربعة أسباع، وهو بسط المسطح فيضرب في بسط الطول، وهو عشرة يبلغ مائة، وخمسة، وعشرين ربعا يبلغ مقدار مسح القلتين في المربع، وهو مائة، وخمسة، وعشرون ربعا مع زيادة خمسة أسباع ربع، وبها حصل التقريب فلو كان الذراع في طول المدور، والمربع، واحد، وطول المدور ذراعين لكان الحاصل مائة ربع، وأربعة أسباع ربع، وهي أنقص من مقدار مسح القلتين بخمس تقريبا"ودونهما" أي، ودون القلتين من ماء"قليل فينجس" هو"ورطب غيره" كزيت، وإن كثر"بملاقاة نجاسة مؤثرة" في التنجيس"وإن لم يتغير"(٢) بها أما الماء فلخبر مسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا
(١) "قوله وصحح في التحقيق ما جزم به الرافعي أنه لا يضر إلخ" فإن قلت القول بالأول فيه رجوع للتحديد كما أشار إليه الغزالي قلت أجاب ابن الصلاح والنووي بأن هذا تحديد غير التحديد المختلف فيه ش. (٢) "قوله: وإن لم يتغير بها" أو عفي عنها في الصلاة.