للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ويعفى عن روث سمك" فلا ينجس الماء لتعذر الاحتراز عنه"ما لم يغيره" فإن غيره نجسه، وهذه من زيادته، وذكرها الشيخ أبو حامد"و" يعفى"عن اليسير عرفا من شعر نجس" (١) بقيد زاده كالزركشي تبعا لصاحب الاستقصاء بقوله"من غير كلب، وخنزير"، وفرع كل منها بخلاف شعر الثلاثة لغلظ نجاستها، وسيأتي بيان حكم الزرع النابت في النجاسة في باب الاجتهاد، وبيان حكم حباته في كتاب الأطعمة.

"و" يعفى"عن كثيره" أي الشعر النجس"من مركوب" لعسر الاحتراز عنه، وهذا ما ذكره الأصل في شروط الصلاة، وخالف فيه القاضي فقال لو ركب حمارا فانتتف منه شعر، والتصق بثيابه فلا يعفى إلا عن اليسير.

"ولا يجب غسل البيضة"، والولد إذا خرجا من فرج، والتصريح بهذا من زيادته، وذكره في المجموع، وظاهر أن محله إذا لم يكن معهما رطوبة نجسة"ولوسخ انفصل من حيوان حكم عرقه" طهارة، ونجاسة لأنه عرق جامد، وهذا ما ذكره النووي تفقها بعد نقله عن المتولي أن لذلك حكم ميتته، وحمل الإسنوي كلام المتولي على قطع تخرج من الجلد الخشن.

"فصل كثير الماء قلتان"، والقلة لغة الجرة العظيمة سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه أي يرفعها "وهما" أي القلتان"خمسمائة رطل" بكسر الراء أفصح من فتحها"بغدادي تقريبا" روى الشافعي خبر إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر لم ينجسه شيء ثم روي عن ابن جريج أنه قال رأيت قلال هجر فإذا القلة منها تسع قربتين أو قربتين، وشيئا أي من قرب الحجاز (٢) فاحتاط الشافعي فحسب الشيء نصفا إذ لو كان فوقه لقال تسع ثلاث قرب الأشياء على عادة العرب فتكون القلتان خمس قرب.

والغالب أن القربة لا تزيد على مائة رطل بالبغدادي فالمجموع به خمسمائة رطل تقريبا"فيعفى عن" نقصر"رطل، ورطلين" هذا ما صححه في الروضة،


(١) "قوله: ويعفى عن اليسير عرفا من شعر نجس" الريش النجس كالشعر النجس ت.
(٢) انظر الأم.