للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

البيض الذي يخرج منه دود القز"، ومني غير الكلب، والخنزير"، وفرع أحدهما أي كل منها"طاهر" خلافا للرافعي في مني غير الآدمي لأنه أصل حيوان طاهر نعم يسن كما في المجموع غسله للأخبار الصحيحة فيه، وخروجا من الخلاف، وخرج بما ذكر بيض الميتة غير المتصلب، ومني الكلب، وما بعده، وشمل إطلاقه البيض إذا استحال دما، وهو ما صححه النووي هنا في تنقيحه (١) لكن الذي صححه في شروط الصلاة منه، وفي التحقيق، وغيره أنه نجس، وهو ظاهر على القول بنجاسة مني غير الآدمي، وأما على غيره فالأوجه حمله على ما إذا لم يستحل حيوانا (٢)، والأول على خلافه.

"وكذا رطوبة فرج المرأة" بل، وغيرها من كل حيوان طاهر"والعلقة"، والمضغة منه فإنها طاهرة كعرقه، ومنيه، والمضغة مفهومة من كلامه بالأولى، ومصرح بها في الروضة قال في المجموع، ورطوبة الفرج ماء أبيض متردد بين المذي، والعرق، وأما الرطوبة الخارجة من باطن الفرج فتنجسه، والعلقة دم غليظ يستحيل إليه المني، والمضغة لحمة منعقدة من ذلك.

وينجس مني من لم يستنج بماء" لاتصاله بنجس"كدود ميتة رحب رجيع" أي روث"فيه قوة الإنبات" فإن لم يكن فيه ذلك فنجس العين كما عرف مما مر (٣)، ويقاس بحب الرجيع حب القيء كما أفاده كلام الروضة.


(١) "قوله: وهو ما صححه النووي هنا في تنقيحه" وكأنه سبق قلم د وأشار إلى تصحيح ما صححه النووي هنا في تنقيحه.
(٢) "قوله: فالأوجه حمله على ما إذا لم يستحل حيوانا إلخ" جرى على هذا التفصيل صاحب البيان.
(٣) "قوله: فإن لم يكن فيه ذلك فنجس العين كما عرف مما مر"، قال في المهمات: وقياسه في القيء كذلك فتفطن له حتى لو ابتلع ماء ثم ألقاه غير متغير، وفرعنا على أنه نجس صحح الرافعي وغيره طهر بالمكاثرة انتهى. واعترض عليه من وجهين:
الأول: أن ما ذكره من القياس غير مستقيم لخروج القيء عن مسمى الماء بطرق المكاثرة بخلاف الحب، ومستقيم على التفريع على طهارة القيء.
الثاني: أن هذا الذي ذكره مخالف ما نقله عن الشرح الصغير فإن ظاهره أن الأصح أنه نجس سواء تغير أم لا، والتفصيل بين المتغير وغيره إنما هو وجه كذا ذكره في الخادم.