الزركشي، وقول القاضي أبي الطيب وابن الصباغ (١) لبن الميتة، والرجل نجس مفرع على نجاسة ميتة الآدمي كما أفاده الروياني. أما لبن ما يؤكل لحمه كلبن الفرس، وإن، ولدت بغلا فطاهر (٢) قال تعالى: ﴿لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦].
"والإنفحة" بكسر الهمزة، وفتح الفاء، وتخفيف الحاء على الأفصح، وهي لبن في جوف نحو سخلة في جلدة تسمى إنفحة أيضا إن أخذت"من سخلة" مثلا"مذبوحة، وهي" أي، والحال أنها"من" السخلة"التي لم تطعم غير اللبن طاهرة"(٣) لما زاده بقوله"للحاجة" إليها في عمل الجبن بخلاف ما إذا أخذت من ميتة، وهو ظاهر أو مذبوحة أكلت غير اللبن على الأصل في المستحيلات في الباطن قال الزركشي أو أكلت لبنا نجسا كلبن أتان، وفيما قاله نظر (٤).
"والبيض" المأخوذ من حيوان طاهر"ولو من غير مأكول، وكذا"(٥) المأخوذ"من ميتة أن تصلب، وبزر القز" بكسر الباء أفصح من فتحها، وهو
(١) ابن الصباغ: أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي والمعروف بابن الصباغ من أكابر فقهاء الشافعية في عصره. ولد سنة ٤٠٠ هـ تفقه على القاضي أبي الطيب، وبرع حتى رجحوه في المذهب على الشيخ أبي إسحاق، درس بالنظامية أول ما فتحت وكان ورعا نزها صالحا زاهدا فقيها أصوليا محققا. توفي ﵀ سنة ٤٧٧ هـ وقد عمي في آخر حياته. من تصانيفه: الشامل، والكامل، وتذكرة العامل. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٩٩، والبداية والنهاية ٦/ ٦١٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ١/ ١/٢٥١، وطبقات ابن هداية الله ص ١٧٣ والأعلام ٤/ ١٠. (٢) "قوله: وإن ولدت بغلا فطاهر" وكذا لبن الشاة أو البقرة إذا أولدها كلب أو خنزير فيما يظهر ع قال في الخادم يجب تقييده بغير الكلب والخنزير أما هما فاللبن الحاصل من إحبالهما نجس قطعا لا يحل أكله كفرعه، وقوله فيما يظهر أشار إلى تصحيحه، وقوله قال في الخادم إلخ أشار إلى تضعيفه. (٣) "قوله: التي لم تطعم غير اللبن طاهرة" وإن طال الزمن بحيث يغتذي أمثالها بالحشيش وغيره. (٤) "قوله: وفيما قاله نظر" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: ولو من غير المأكول إلخ" "تنبيه" إن قلنا بطهارته جاز أكله قاله في شرح المهذب والله أعلم.