ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل، والتصريح به، وبالمذي من زيادته، والجمهور كما في الأصل على نجاسة هذه الفضلات عن النبي ﷺ وصححه الرافعي في شرحه الصغير، والنووي في تحقيقه، وجزم البغوي، وغيره بطهارتها (١)، وصححه القاضي، وغيره (٢).
"ولبن ما لا يؤكل" كلبن الأتان لأنه يستحيل في الباطن كالدم"إلا" لبن"الآدمي" فطاهر إذ لا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا"فإن مات ففي لبنه وجهان" لم يذكر هذا في الأصل بل ظاهر كلامه تصحيح طهارته (٣)، وبه صرح في المجموع نقلا عن الروياني قال لأنه في إناء طاهر، وكلامهم شامل للبن الذكر، والصغيرة، وهو المختار الموافق لتعبير الصيمري (٤) بقوله ألبان الآدميين، والآدميات لم يختلف المذهب في طهارتها، وجواز بيعها، وصوبه
(١) "قوله: وجزم البغوي وغيره بطهارتها" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وصححه القاضي وغيره" ونقله العمراني عن الخراسانيين وقال ابن الرفعة إنه الذي أعتقده وألقى الله به وصححه البارزي والسبكي ونجم الدين الإسفراييني وغيرهم قال البلقيني وبه ألقى الله وجزم به في الشامل الصغير وتبعه الزركشي قال وينبغي طرده في سائر الأنبياء ش قال في التوشيح، وفيما علقته من خط الشيخ زين الدين عبد الله بن مروان الفارقي أنه استفتي عن واعظ قال للمحاضرين بول النبي ﷺ خير من صلاتكم فأفتى بتصويبه وقال شيخ الإسلام ابن حجر تكاثرت الأدلة على طهارة فضلاته وعد الأئمة ذلك في خصائصه فلا يلتفت إلى ما وقع في كتب كثير من الشافعية مما يخالف ذلك فقد استقر الأمر من أئمتهم على القول بالطهارة. (٣) "قوله: بل ظاهر كلامه تصحيح طهارته إلخ" وهو المذهب لأنه كان طاهرا حال الحياة وميتة الآدمي طاهرة والجزء المبان منه ولو في حياته طاهر، وقوله ظاهر كلامه أشار إلى تصحيحه. (٤) الصميري: هو القاضي أبو القاسم، عبد الواحد بن الحسين الصميري، كان حافظا للمذهب سكن البصرة، وحضر مجلس القاضي أبي حامد المروزي، وارتحل الناس إليه من البلاد، وكان حافظا للمذهب، حسن التصانيف. له تصانيف: منها الإيضاح في المذهب، والكفاية و كتاب في القياس والعلل وكتاب في الشروط. توفي ﵀ سنة ٣٨٦ هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٦٥، وطبقات الشافعية للسبكي ٣/ ٣٣٩، وطبقات ابن قاضي شهبة ١/ ١/١٨٤، وطبقات ابن هداية الله ص ١٢٩.