إلى ما بعدها" أنها ثالثة، أو رابعة "لم يسجد"; لأن ما فعله مع التردد لا بد منه "وإلا" أي: وإن لم يتذكر قبل القيام سواء أتذكر بعده أم لا "سجد جبرا لتردده في زيادتها" يعني التي قام إليها أي; لأن ما فعله منها مع التردد محتمل للزيادة وإنما اقتضى التردد في زيادتها السجود; لأنها إن كانت زائدة فظاهر وإلا، فالتردد يضعف النية ويحوج إلى الجبر واعترضه الإمام بما لو شك في أنه قضى الفائتة التي كانت عليه أم لا فإنا نأمره بالقضاء بلا سجود، وإن كان مترددا في أنها عليه أم لا. وأجيب بأن التردد ثم لم يقع في باطل بخلافه هنا وبأن السجود إنما يكون للتردد الطارئ في الصلاة لا للسابق عليها وقضية تعبيرهم بقبل القيام أنه لو زال تردده بعد نهوضه وقبل انتصابه لم يسجد إذ حقيقة القيام الانتصاب وما قبله انتقال لا قيام فقول الإسنوي إنهم أهملوه مردود، وكذا قوله: والقياس (١) أنه إن صار إلى القيام أقرب سجد وإلا فلا; لأن صيرورته إلى ما ذكر لا تقتضي السجود; لأن عمده لا يبطل وإنما يبطل عمده مع عوده كما مر. نبه على ذلك ابن العماد.
"ولو شك" المسبوق "هل أدرك ركوع الإمام"، أو لا "قام" بعد سلام الإمام "وأتى بركعة" بدل الركعة المشكوك فيها "وسجد لتردده فيما انفرد به ولو تذكر" بعد القيام لها "أنه أدركه" أي الركوع; لأن ما فعله مع تردده فيما ذكر محتمل للزيادة ومثله لو شك مأموم في ترك فرض كما نبه عليه في المهمات.
"فرع: لا أثر للشك بعد السلام" (٢) ; لأن الظاهر وقوعه عن تمام; ولأنه لو اعتبر الشك بعده لعسر الأمر لكثرة عروضه نعم إن شك في النية، أو تكبيرة الإحرام لزمه الإعادة، وكذا لو شك في أنه نوى الفرض، أو النفل كما لو شك هل صلى أم لا ذكره البغوي في فتاويه قال ولو شك أن ما أداه ظهر،
(١) "قوله: وكذا قوله، والقياس إلخ" ما سيأتي في كلام المصنف كالروضة من أن الإمام لو قام لخامسة ناسيا ففارقه المأموم بعد بلوغه حد الراكعين سجد للسهو صريح، أو كالصريح فيما قاله الإسنوي هنا وفيما مر في القيام عن التشهد الأول. (٢) "قوله: لا أثر للشك بعد السلام" خرج بقوله بعد السلام لشكه في ترك ركن قبله فإنه كتيقن تركه.