للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المجموع ينافيه (١)، وتوجيه البلقيني لكلامهما بأنه لما اغتفر بلا طرح اغتفر مع الطرح منتقض بطرح الميتة الأجنبية فلو شككنا في سيل دمها امتحن بجنسها فتخرج للحاجة قاله الغزالي (٢) في فتاويه، ولو كانت مما يسيل دمها لكن لا دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها فلها حكم ما يسيل دمها قاله القاضي أبو الطيب، والتصريح بقوله تبعا للمجموع لا حية، وضفدع من زيادته.

"فرع" الفرع ما اندرج تحت أصل كلي الجزء"المبان من حي، ومشيمته"، وهي غلاف الولد، وعطفها على المبان من عطف الخاص على العام"كميتته" أي كميتة ذلك الحي طهارة، ونجاسة لخبر ما قطع من حي فهو ميت رواه الحاكم، وصححه على شرط الشيخين (٣) فاليد من الآدمي طاهرة، ومن البقر نجسة، وسواء في المشيمة مشيمة الآدمي، وغيره"لا شعر مأكول (٤)، وريشه" فطاهران.

"ولو انتتف" كل منهما أو نتف، وما في معناهما من صوف، ووبر، قال


(١) "قوله: لكن كلام المجموع ينافيه" عبارته قال أصحابنا فإن أخرج هذا الحيوان مما مات فيه وألقي في مائع غيره أو رد إليه فهل ينجسه فيه القولان في الحيوان الأجنبي وهذا متفق عليه في الطريقين ا هـ.
(٢) محمد بن محمد بن محمد الإمام حجة الإسلام زين الدين أبو حامد الطوسي الغزالي ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة أخذ عن الإمام أبو المعالي الجويني الملقب بإمام الحرمين ولازمه حتى صار أنظر أهل زمانه، وجلس للإقراء في حياة إمامه، وصنف وبعد وفاة الإمام حضر مجلس نظام الملك فأقبل عليه وحل منه محلا عظيما فولاه نظامية بغداد فدرس بها مدة ثم تركها وحج ورجع إلى دمشق وأقام بها عشر سنين، وصنف فيها كتبا يقال: إن الإحياء منها ثم سار إلى القدس والإسكندرية ثم عاد إلى وطنه بطوس مقبلا على التصنيف والعبادة ونشر العلم ودرس بنظامية نيسابور مدة ثم تركها وبنى خانقاه للصوفية ومدرسة للمشتغلين وأقبل على النظر في الأحاديث خصوصا البخاري. توفي ـ رحمه الله تعالى ـ في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة. طبقات ابن قاضي شهبة ٢/ ٢٩٣.
(٣) رواه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٧ حديث ٧١٥٠، بلفظ: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت. ورواه أيضا بلفظ المصنف ٤/ ١٣٨ حديث ٧١٥١.
(٤) "قوله: لا شعر مأكول وريشه إلخ" واعترض بعضهم بأن الشعر إن تناول الريش فذكره معه حشو وإلا وجب ذكره معه فيما مر أيضا وأجاب بأنه لا يتناوله لكن اتصاله أقوى =