للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما في معناه من ميتة لا يسيل دمها، والأصل (١) مثل بالذباب فأبدله المصنف بما ذكره"لا" نحو"حية"، وفأرة، وسلحفاة"وضفدع" بكسر أوله، وثالثه على الأشهر فيتنجس بها ما ذكر لسيلان دمها بخلاف تلك لا يتنجس بها"ما لم يتغير" بها فإن تغير بها لكثرتها تنجس لتغيره بنجاسة، ولأنه لا يشق الاحتراز عنها حينئذ (٢).

وقوله: وإن طرحت ظاهره أن طرحها ميتة لا يضر، وليس كذلك بل إن كانت أجنبية من المائع ضر طرحها جزما كما في الشرح الصغير، وإن كان نشؤها فيه (٣) فظاهر كلام الشيخين أنه لا يضر (٤)، وعبارة الرافعي فلو أخرج منه، وطرح فيه عاد الخلاف أي في الحيوان الأجنبي الذي وقع بنفسه، وعبر النووي عن هذا بقوله فلو أخرج منه، وطرح في غيره أو رد إليه عاد القولان (٥). وقال الإسنوي الصواب فيما ألقي في غيره أنه يضر، ويتجه ترجيحه أيضا فيما ألقي فيه فاعتمده انتهى، ويؤيده تصوير البغوي (٦) ذلك بما إذ ألقي حيا ثم مات، ويجاب عن تعبير الشيخين بعود الخلاف بأنه لا يلزم منه الاتحاد في الترجيح أو بأن كلامهما مصور بما صور به البغوي (٧) لكن كلام


= حديث ٣٨٤٤.
(١) يعني كتاب روضة الطالبين.
(٢) "قوله: ولأنه لا يشق الاحتراز عنها حينئذ" فعلى هذا يحرم الغمس إذا غلب على ظنه التغير به لما فيه من إضاعة المال ت.
(٣) "قوله: وإن كان نشؤها فيه إلخ" في كلام بعضهم أن الأجنبي في ذلك كالناشئ كما أشار إلى نقله ابن الرفعة.
(٤) "قوله: فظاهر كلام الشيخين أنه لا يضر" ورجح الزركشي خلافه ش.
(٥) "قوله: عاد القولان" قال ابن العماد الذي يتجه أن يقيد بما إذا أعاده إليه حيا فمات فيه فإن أعاده بعد موته نجس قولا واحدا والفرق أنه في حال الحياة مأمور برده أو قتله لأنه إذا لم يرده مات جوعا وتعذيب الحيوان لا يجوز ورده إليه بعد موته عبث.
(٦) "قوله: ويؤيده تصوير البغوي إلخ" بل صوره في الشرح الصغير بما إذا وقع حيا ثم مات وقضيته أنه إذا ألقي فيه كذلك ضر والأوجه تصويره بما قاله البغوي س.
(٧) "قوله: بما صور به البغوي" وقال ابن العماد أنه الذي يتجه.