"وإن تعذر القائف والمدعيان" للولد "موسران حكم لكل" منهما "باستيلاد نصفها بإقراره ولا سراية" إذ ليس أحدهما أولى بها من الآخر "وإن اعترفا بالوطء دون الولد فألحقه القائف بأحدهما صارت مستولدة له وسرى" إن كان موسرا "ويغرم" لشريكه إذ لم يوجد هنا إقرار ينافي الغرم "كما سبق" في باب العتق "وإن ثبت" اللحوق بأحدهما "بانتساب الولد" إليه بعد بلوغه "ففي الغرم وجهان" قطع الماوردي وغيره به (١) كما لو لحق بالقائف. قاله الزركشي. أما إذا ادعيا الاستبراء وحلفا عليه وأتت بالولد لستة أشهر فأكثر مما ذكر فلا يلحق بواحد منهما وهو كولد المكاتبة من نكاح أو زنا.
"فرع" لو "وطئا مكاتبتهما وأتت بولد من كل واحد" منهما "فإن اتفقا على" الولد "الأول" منهما "فنصف" منها "مستولدة" له إن كان معسرا سواء كان الثاني معسرا أيضا أم لا "فإن كان موسرا" سواء أكان الثاني موسرا أيضا أم لا "فهي عند التعجيز" لا العلوق "مستولدة له وعليه للثاني النصف من مهرها ومن قيمتها ومن قيمة الولد وأما الثاني فإن وطئها وكلها مستولدة للأول عالما" بالحال "لزمه الحد ورق ولده" للأول "أو جاهلا" بالحال "فالولد حر وعليه" للأول "المهر وقيمة الولد يوم الوضع إن" كانت "عجزت نفسها عن نصيبهما" في الأخيرين "فإن" كانت "عجزت نفسها عن نصيب الثاني فقط فلها" عليه "نصف المهر وللأول" عليه "نصفه ونصف قيمة الولد" الوجه حذف لفظة نصف الأخيرة (٢) ; لأنه له قيمة الولد كلها وذكر النصف وهم حصل بإسقاط شيء من الروضة مع أنه يمكن حمل كلامها على ما يوافق المراد
"فإن وطئها الثاني قبل أن تصير" هي "جميعها مستولدة للأول وذلك قبل التعجيز" منها "لزمه" للأول إن لم تستمر كتابتها ولها إن استمرت "نصف المهر" فقط; لأن للأول بعد "ونصف الولد حر" إن كان معسرا. "وإن كان الأول معسرا فلا سراية فإذا أحبلها الثاني ثبت الاستيلاد في نصيبه" أيضا "وعلى كل" منهما "المهر للمكاتبة فإن عجزت" ورقت "قبل قبضها" المهر "فلكل"
(١) قوله قطع الماوردي وغيره به" وهو الأصح (٢) "قوله الوجه حذف لفظة نصف الأخيرة" أشار إلى تصحيحه