للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باقيين وليس لأحدهما مطالبة الآخر بشيء وحكم الحد والتعزير كما مر وقوله وهما سواء من زيادته وهو مضر (١) "وإن رقت قبل قبضهما سقط" عنهما "نصفاهما" أي عن كل منهما نصف ما لزمه "وتقاصا في الباقي" إن تساوى المهران "فإن كان أحد المهرين أكثر" من الآخر لكونها بكرا عند وطء أحدهما ثيبا عند وطء الآخر أو لاختلاف حالها صحة ومرضا أو لغيرهما "أخذ صاحبه" أي الأكثر "الفضل (٢) فإن أفضاها أحدهما أو افتضها وهي بكر سقط" عنه "حصته من الأرش أيضا" أي مع سقوط حصته من المهر ولزمه حصة الآخر من ذلك والمراد بالأرش في الأولى نصف القيمة وفي الثانية الحكومة، وعبارة الأصل وإن افتضاها أحدهما لزمه نصف القيمة للشريك، وإن افتضها لزمه نصف أرش الافتضاض مع المهر أي مهر بكر لا ثيب والتصريح بقوله وهي بكر من زيادته

"فإن اختلفا في المفضي أو المفتض" لها منهما "حلف كل منهما للآخر ولا يخفى حكم النكول" أي فإن نكلا فلا شيء لأحدهما على الآخر أو أحدهما قضى للحالف "وإن أتت بولد ولم يدعيا الاستبراء" أو ادعياه وأتت به لدون ستة أشهر من الاستبراء "فلها" الأولى قول أصله فله "أربعة أحوال".

"الأول: أن لا يمكن لحوقه بأحدهما" بأن ولدته لأكثر من أربع سنين من وطء الأول ولدون ستة أشهر من وطء الثاني أو لأكثر من أربع سنين من وطء آخرهما وطئا أو لستة أشهر فأكثر من الاستبراء إن ادعياه "فلا يلزمهما إلا المهر كما سبق" فلا يلحق الولد بواحد منهما.

الحال "الثاني أن يمكن كونه من الأول فقط" فإذا كان كذلك "لحقه وثبت الاستيلاد في نصيبه فإن كان معسرا" فلا سراية وتبقى الكتابة في جميعها "و" حينئذ إن "أدت النجوم عتقت ولها على كل" منهما "مهر كامل، وإن رقت فنصفها قن للآخر" ونصيب الأول يبقى مستولدا "ولكل" منهما "على الآخر نصف مهرها فيتقاصان ونصف الولد حر كما سبق" فيما لو وطئها أحدهما وأولدها


(١) قوله وهو مضر" هو حسن بين به أن لكل منهما نصفها ليصح قوله اقتسماهما بالسوية وقوله سقط نصفاهما
(٢) "قوله فإن كان أحد المهرين أكثر أخذ صاحبه الفضل" قال الفتي صواب العبارة فإن كان أحد المهرين أكثر دفع صاحبه الفضل أو أخذ صاحب الأقل الفضل