للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على أن العتق يحصل حال اللفظ "ووطء إحداهما (١) " أي الأمتين "يعين الأخرى" أي لعتقها بخلافه في التبيين كما مر ويفارق نظيره في الطلاق بما مر فيه من أن النكاح لا يحصل بالفعل ابتداء فلا يتدارك به بخلاف الملك "فلا حد به ولا مهر"; لأنه إنما وطئ أمته "والبيع والهبة مع الإقباض" فيها والإجارة لبعضهم "كالوطء" في التعيين بجامع أن كلا منها من تصرف الملاك "وفي المباشرة فيما دون الفرج" بوطء أو بغيره "وجهان" أحدهما أنها تعيين كالوطء في الفرج وثانيهما لا; لأنها أخف منه وهو الأوجه (٢) "لا بالاستخدام" أي لا يحصل التعيين به "و" لا "العتق" بمعنى الإعتاق "ولا العرض على البيع، وإن" الأولى، فإن "عين من أعتق قبل" منه "وإن عين غيره عتقا و" يلزمه "في مقتوله دية لورثته إن عينه" للعتق، وكذا الكفارة دون القصاص للشبهة، وإن عين غيره لم يلزمه إلا الكفارة وعلم من كلامه أن قتله ليس تعيينا وبه صرح الأصل "وقتل الحر الأجنبي" أحدهم "في الضمان كقتله" أي المعتق فتجب الدية والكفارة إن عينه المعتق دون القصاص، وإن عين غيره لزمته الكفارة، وكذا القيمة "فإن مات" قبل التعيين "عين الوارث" لأنه خيار يتعلق بالمال فيحلف الوارث المورث فيه كما في خيار البيع والشفعة

المسألة "الثالثة لو قال لأمته أول ولد تلدينه حر فولدت ميتا، ثم حيا لم يعتق" أي الحي; لأن الصفة انحلت بولادة الميت كما لو قال أول عبد رأيته من عبيدي حر (٣) فرأى أحدهم ميتا انحلت اليمين فإذا رأى بعده حيا لا يعتق وسواء أكانت حاملا عند التعليق أم لا.


(١) "قوله ووطء أحدهما تعيين" بخلاف الوطء في غير الفرج والقبلة والمباشرة بشهوة والاستخدام والعرض على البيع
(٢) "قوله وهو الأوجه" هو الأصح.
"فرع" لو وطئ جارية أمه فأتت بولد فأقرت الأم بأن هذا الولد من ابني فهو حر لإقرارها بالنسب ولا تصير أم ولد له قلت وكان الغرض في وطء الشبهة وإلا فمجرد قولها من ابني لا يقتضي النسب
(٣) "قوله كما لو قال أول عبد رأيته من عبيدي حر إلخ" قال في المهمات ما ذكره من أن الرق يبقى بعد الموت حتى يصدق عليه أنه عبد له يخالف ما ذكره في الكلام على تكفير يمين العبد ولا أثر هنا للصدق المجازي بدليل ما لو رأى عتيقه.