للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعتق عليه أو قبل وصيته ففي السراية وجهان في البحر والظاهر منهما عدمها (١) لما فيها من لزوم القيمة له.

"ولو ملك" شخص "بعض ابن أخيه وباعه بثوب" مثلا "ومات فورثه أخوه ورد" الأخ "الثوب بعيب" وجده فيه واسترد البعض "عتق" عليه "البعض وسرى"; لأنه تسبب في تملكه بالفسخ وهذا ما صححه في الروضة هنا (٢) لكن مقتضى كلامه كالرافعي قبيل الخاصة الثالثة عدم السراية; لأن المقصود فيه رد الثوب لا استرداد البعض، وصوبه الزركشي وقال إنه مقتضى تعبير الرافعي هنا أيضا في نسخه الصحيحة بقوله فالوجهان وما عبر به في الروضة من قوله فوجهان تبع فيه النسخ السقيمة انتهى. وذكر نحوه البلقيني فالمعتمد الثاني، وإن كان للأول أن يفرق بينه وبين ما مر في تعجيز السيد مكاتبه بأن الرد يستدعي حدوث ملك فأشبه الشراء بخلاف التعجيز "لا إن رد عليه البعض بعيب" فلا يسري; لأنه قهري كالإرث.

"ولو أوصى لزيد ببعض ابن أخيه فمات" زيد "قبل القبول وقبله الأخ عتق" عليه ذلك البعض "ولم يسر (٣) " لأن بقبوله يدخل البعض في ملك مورثه، ثم ينتقل إليه بالإرث، ومثله لو أوصى له ببعض جارية له منها ابن فمات قبل القبول وقبل ابنه فيعتق عليه البعض ولم يسر صرح به الأصل.

"فلو أوصى لزيد بولده" أي ببعضه "فمات" زيد "ووارثه أخوه وقبله عتق على الميت وسرى أن وسعه الثلث; لأن قبول وارثه كقبوله" في الحياة "قال الإمام" كذا ذكروه "وفيه نظر; لأن قبوله" حصل "بغير اختياره" والأصل مثل بغير هذا المثال فقال ولو أوصى له بشقص ممن يعتق عليه ولا يعتق على وارثه بأن أوصى له بشقص من أمه ووارثه أخوه من أبيه فمات قبل القبول وقبل الوصية أخوه إلى آخره وكل صحيح لكن لا حاجة إلى قوله ولا يعتق على وارثه


(١) "قوله والظاهر منهما عدمها" أشار إلى تصحيحه
(٢) قوله وهذا ما صححه في الروضة هنا" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله عتق عليه ذلك البعض ولم يسر" وصحح البلقيني السراية وقال إنه مقتضى نص الأم والمختصر