للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ضمان المتلفات وعند انتفاء الاختيار لا صنع منه (١) يعد إتلافا "فلو ملك بعض أصله أو فرعه بإرث لم يسر" عليه إلى باقيه إذ لا سبيل إلى السراية بلا عوض لما في الإجحاف بالشريك ولا بعوض; لأنه يستدعي التفويت ولا تفويت إذ لا صنع منه أو ملكه "بشراء أو هبة أو وصية" أو نحوها "سرى" إلى باقيه; لأنها تمليكات اختيارية تستعقب العتق فكانت كالتلفظ به اختيارا وبذلك علم أن المراد باختيار العتق ما يعم اختيار سببه

"ولو عجز مكاتب اشترى بعض" أي جزء "بعض سيده عتق ولم يسر" سواء أعجز بتعجيز نفسه أم بتعجيز سيده لعدم اختيار السيد وهو في الثانية إنما قصد التعجيز (٢) والملك حصل ضمنا، "ولو اشترى" أو اتهب "المكاتب بعض ابنه" أو أبيه "وعتق بعتقه لم يسر (٣) " لأنه لم يعتق باختياره بل ضمنا وهذا من زيادته هنا وهو مكرر فقد ذكره أواخر الباب تبعا لنقل أصله له عن القفال، وقيل يسري كما لو كان المشتري أو المتهب حرا وجرى عليه المصنف في الكتابة تبعا لتصحيح النووي له، ثم قال الإسنوي إنه الصحيح (٤) ولو اتهب السفيه جزء من


(١) "قوله وعند انتفاء الاختيار لا صنع منه" فلو أعتق نصيبه مكرها فلا عتق ولا سراية بقي ما لو أكره على عتق بعض نصيبه فأعتق جميعه فالظاهر أنه مختار، ولو أكره على عتق كل نصيبه فأعتق بعضه فهل يكون مختارا؟ يحتمل أن يجرى فيه ما سبق فيما إذا أكره على الطلاق الثلاث فوحد غ.
"تنبيه" لو كاتب شريكان أمة، ثم أتت من أحدهما بولد واختارت المضي على الكتابة، ثم مات المستولد وهي مكاتبة عتق نصيب الميت وسرى وأخذ للشريك من تركة الميت القيمة حكاه البلقيني عن نص الأم، ولو وصى بصرف ثلثه في العتق فاشترى الوصي منه شقصا وأعتقه وبقي منه قدر قيمة الباقي سرى العتق إليه; لأن الشقص الباقي تناولته الوصية فكان كالوصية بالتكميل ذكره البلقيني وقال لم أر من صرح به.
(٢) "قوله وهو في الثانية إنما قصد التعجيز إلخ" وقال البلقيني الذي يترجح عندنا السراية; لأنه عارف بأن شقصا ممن يعتق عليه مملوك لمكاتبه فإذا عجز ملك ما كان في ملكه باختياره فإن لم يعرف ذلك فهذا محتمل والأرجح السراية فإن الإتلاف لا يختلف الحال فيه بين العلم والجهل بالنسبة إلى الضمان. ا هـ.
(٣) "قوله ولو اشترى المكاتب بعض ابنه وعتق بعتقه لم يسر" لو أعتق شريكه نصيبه فهل يسري أو يكون ملك المكاتب مانعا لكونه يعتق عليه بعتقه؟ فيه نظر، وقوله فهل يسري أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله وقال الإسنوي إنه الصحيح" يحمل ما في الكتابة على ما إذا عتق بأدائه النجوم وما هنا على ما إذا عتق بغيره وحينئذ فلا تناقض