للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

احتمله الثلث" حتى لو احتمله كله عتق جميعه

"قال الإمام" والغزالي (١) "هذا إذا قال" في وصيته بالتكميل "اشتروه" أي نصيب الشريك وأعتقوه "لا" إن قال "أعتقوه إعتاقا ساريا" فلا تكميل إذ لا سراية بعد الموت "قال القاضي أبو الطيب وعندي (٢) " أنه إذا أوصى بالتكميل "لا يكمل إلا إذ رضي الشريك بالشراء" منه الموافق لكلام أصله بالسراية وذلك; لأن التقويم إذا لم يكن مستحقا لا يصير مستحقا باختيار المعتق بدليل أن المعتق لو كان معسرا، ثم أيسر أو قال قوموه علي حتى أستقرض لا يجبر الشريك عليه والجمهور أطلقوا ذلك، ووجهه الروياني (٣) بأنه متمكن من الصرف في الثلث، وإذا أوصى بالتكميل فقد استبقى لنفسه قدر قيمة العبد من الثلث فكان موسرا به ذكر ذلك الأصل فالمعتمد الإطلاق (٤) وبالتوحيد المذكور يعلم أنه لا حاجة إلى تقييد الإمام السابق كما أشار إليه الرافعي.

"ولو أوصى بعتق شقصين من عبدين" مشتركين "وتكمل عتقهما واتسع الثلث لهما كملا" عتقا "وإن اتسع لتكميل واحد فقط أقرع بينهما فيعتق من قرع و" يعتق "نصيبه من الثاني" فقط، وقيل يعتق من كل واحد ثلاثة أرباعه، والتصريح بالترجيح من زيادته.

"الشرط الثاني: أن يعتق الشقص باختياره (٥) " لأن التقويم سبيله سبيل


(١) قوله والغزالي" أي وابن الصلاح
(٢) "قوله قال القاضي أبو الطيب وعندي إلخ" قال الأذرعي وهذا أوجه
(٣) "قوله ووجهه الروياني إلخ" لا يخفى عليك ضعف هذا التوجيه غ
(٤) "قوله فالمعتمد الإطلاق" أشار إلى تصحيحه وكتب ذكر البلقيني أن ما قاله القاضي أبو الطيب والإمام والغزالي مردود.
(٥) "قوله الشرط الثاني أن يعتق الشقص باختياره" قال البلقيني إنها عبارة غير وافية بالمقصود فمن اشترى شقصا ممن يعتق عليه أو قبل هبته أو الوصية به سرى عليه وإن لم يصدر منه إعتاق، وإنما صدر منه تعاطي سبب الملك باختياره فنزل ذلك منزلة إعتاقه ا هـ، وقد أفصح بذلك التنبيه فقال وإن ملك بعضه أي بعض من يعتق عليه فإن كان برضاه وهو موسر قوم عليه الباقي وعتق عليه، وإن كان بغير رضاه لم يقوم عليه. ا هـ. ولا فرق في شرائه لبعض أبيه بين علمه بأنه أبوه وجهله بذلك لقصده التملك قاله في البحر وللبلقيني فيه احتمالان ورجح هذا وكأنه لم يستحضره حال الكناية منقولا ع