"وإن أعتق نصفي عبدين متساويي القيمة في مرض الموت فإن خرج العبدان من الثلث عتقا" سواء أعتقهما معا أو مرتبا "وعليه قيمة نصف" وفي نسخة نصيب "شريكه، وإن لم يخرج منه إلا نصيباه فأعتقهما معا عتقا ولا سراية، وإن أعتقهما مرتبا عتق كل الأول ولم يعتق من الثاني شيء" لأنه لزمه قيمة نصيب شريكه من الأول وصار نصيبه من الثاني مستحق الصرف إليه "فإن خرج من الثلث نصيباه ونصيب أحد الشريكين" الأولى ونصيب شريكه من عبد "فإن أعتقهما مرتبا عتق كل الأول و" عتق "نصيبه من الثاني فقط، وإن أعتقهما معا فهل يعتق من كل واحد" منهما "ثلاثة أرباعه" نصيباه ونصف نصيب الشريك من كل واحد منهما كما لو أعتقهما في الصحة وهو موسر بنصيب أحدهما "أم يقرع" بينهما "فمن خرجت قرعته عتق كله وعتق نصيبه من الثاني" فقط; لأن القرعة مشروعة في العتق ولا يصار إلى التشقيص مع إمكان التكميل؟ "وجهان" قال البلقيني رجح القاضي أبو الطيب الأول قلت وقياس ما يأتي ترجيح الثاني وهو الأوجه (١)
"وإن لم يخرج من الثلث إلا أحد نصيبه وقد أعتقهما معا أقرع" بينهما "فمن خرجت قرعته عتق منه جميع نصيبه ولم يعتق من الثاني شيء" قال في الأصل ولو أعتق النصيبين ولا مال له غيرهما قال الشيخ أبو علي إن أعتقهما مرتبا عتق ثلثا نصيبه من الأول وهو ثلث جميع ماله وهو ثلث ذلك العبد ويبقى للورثة سدسه مع نصف الآخر، وإن أعتقهما معا ومات أقرع بينهما فمن خرجت قرعته عتق منه ثلث نصيبه وهو ثلث ماله.
"فرع لو أوصى" أحد شريكين في عبدين "بإعتاق نصفهما أو" أوصى شخص "بنصف" أي بإعتاق نصف "عبد يملكه، وكذا لو دبره" أي النصف منهما ووجد الإعتاق في الأوليين "عتق ولم يسر" وإن خرج كله من الثلث "لأن الميت معسر" لانتقال المال بالموت إلى الوارث. ذكر التدبير في الثانية من زيادته "فلو أوصى" أحدهما "بعتق نصيبه" من عبد "وتكميل عتق العبد كمل ما
(١) "قوله وهو الأوجه" أصحهما ثانيهما وبه جزم صاحب الأنوار وغيره.